اختتم، اليوم الأربعاء، برنامج التوأمة المؤسساتية بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ووزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، الذي أطلق في نوفمبر 2025، في إطار اتفاقية الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وبرنامج دعم الإدارات والمؤسسات العمومية، لتعزيز قدرات الوكالة في مجال ترقية الاستثمار.

وجرت مراسم الاختتام خلال اجتماع لجنة التوجيه الاستراتيجي الخاصة باختتام البرنامج، الذي تم عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، والذي ترأسه عن الجانب الجزائري المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، وعن الجانب الألماني المديرة العامة المساعدة بوزارة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، بصفتها رئيسة المشروع، جيرلند هيكمان.

وعرف الاجتماع مشاركة كل من ممثل المديرية العامة لأوروبا بوزارة الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، محمد سوماني، والمدير الوطني لبرنامج دعم الإدارات والمؤسسات العمومية، عبد الرحمن سعدي، وكذا ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، بصفته طرفا موقعا ومتابعا مباشرا لتنفيذ المشروع، والهيئة الألمانية للتجارة والاستثمار، وولاية براندنبورغ، وبنك الاستثمار لولاية براندنبورغ، بالإضافة إلى جامعة العلوم التطبيقية لبريمن، وسفارة ألمانيا بالجزائر، إلى جانب إطارات من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

وسمح هذا المشروع، الذي تواصل لمدة 11 شهرا، بتأسيس شراكة وإطار عمل تعاوني بين الوكالة والوزارة الألمانية، قائم على تبادل الخبرات ونقل المعارف، مما سمح بتعزيز قدرات الوكالة من ناحية تقنيات وأدوات ترقية الاستثمار، وتحسين استهداف المستثمرين، وكذا تطوير استغلال البيانات لأغراض التقييم والمتابعة والمساعدة على اتخاذ القرار.

وقام إطارات وخبراء من الوزارة الألمانية خلال هذه الفترة بحوالي 30 مهمة عمل إلى الوكالة بهدف تبادل المعارف في مجالات عصرنة أدوات التسيير، وتحسين الحوكمة وتطوير آليات ترقية الاستثمار واستقطاب الاستثمارات المولدة للقيمة المضافة، مع تنظيم ثلاث زيارات دراسية إلى ألمانيا لفائدة 17 إطارا من الوكالة، وكذا جلسات عمل عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.

وقد ساهم هذا المشروع في ترسيخ ثقافة البيانات داخل الوكالة، من خلال تبني مقاربة توجيهية ترتكز أكثر على قياس النتائج، وتحليل أداء أنشطة الترقية، واتخاذ القرارات بناء على معلومات موثوقة ومحينة بانتظام، لضمان فعالية عمليات الوكالة وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، حسب الشروح المقدمة. 

كما سمح البرنامج بتعزيز التحكم في تقنيات ترقية الاستثمار، وتطوير مخطط عمل ومتابعة للأنشطة الترويجية، وتعزيز استهداف المستثمرين عبر تحليل أساليب الاستهداف وتحسين التحضير للفعاليات الترويجية ومتابعتها لضمان أقصى أثر ممكن، وكذا تعزيز توظيف البيانات في التقييم وإعداد التقارير والدراسات ودعم اتخاذ القرار.

وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح السيد ركاش أن مشروع التوأمة يعكس إرادة مشتركة لتعزيز القدرات المؤسساتية للوكالة، وتحديث حوكمتها، وترسيخ دورها في تنفيذ السياسة الوطنية لترقية الاستثمار وتدعيم جاذبية الجزائر، الذي يستدعي اعتماد مناهج حديثة ومعرفة عميقة بالأسواق وقدرة معززة على قياس النتائج.

وتابع قائلا: "لقد قدمت هذه التوأمة مساهمة هامة من خلال تدعيم أدواتنا الترويجية، وتحسين استهداف المستثمرين، وتطوير قدراتنا في تحليل البيانات واستغلالها"، مشيرا إلى أن النجاح الحقيقي لهذه التوأمة سيقاس بالقدرة على تحويل المكتسبات إلى نتائج مستدامة.

من جهتها، نوهت السيدة هيكمان بنتائج التوأمة، التي اعتبرتها مثالا جيدا على التعاون الناجح، لافتة إلى أن المشروع ساهم في إعطاء ديناميكية أخرى للتعاون بين البلدين، ويعتبر نقطة بداية لشراكة على المستوى الإداري.