إيناس.ع

بعد التحقيقات التي تجريها العدالة الإسبانية، سيجد نظام المخزن نفسه أمام تحقيقات لجنة مختصة من البرلمان الأوروبي، وهي اللجنة التي تجاوز حزب "فوكس" (VOX) عدد التوقيعات اللازم للمطالبة بتشكيلها للتحقيق في واقعة اقتحام سبتة في يوليو 2026، إذ كان يتطلب الأمر 144 توقيعا (أي خُمس أعضاء البرلمان الأوروبي)، وقد حظيت المبادرة بدعم 161 نائبا أوروبيا.

وحظي المقترح بدعم جميع أعضاء مجموعة "وطنيون من أجل أوروبا"، وأعضاء مجموعة "المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين"، وأنصار السيادة من حزب "البديل من أجل ألمانيا"، ونواب البرلمان الأوروبي عن "حزب الشعب الأوروبي" - بما في ذلك كامل وفد "حزب الشعب الإسباني" - بالإضافة إلى النواب غير المنتمين لأي مجموعة.

ومن المقرر أن تعمل اللجنة لمدة أقصاها اثنا عشر شهرا لدراسة أسباب الهجوم ودوافعه والجهات التي تقف وراءه وتداعياته. كما ستقترح اللجنة تدابير قانونية وعملية للحيلولة دون قيام جهات معادية -سواء كانت دولا أو كيانات غير حكومية- بشن هجمات جديدة تستهدف سبتة أو مليلية أو جزر الكناري باستخدام الهجرة الجماعية كوسيلة للضغط والإكراه.

وقد أعرب خورخي بوكسادي، رئيس وفد حزب "فوكس" (VOX) في البرلمان الأوروبي، عن امتنانه للدعم الذي تم تلقيه، قائلا: "كان يتعين علينا جمع 144 توقيعا، وقد تجاوزن" هذا العدد، إذ انضم أكثر من 155 نائبا أوروبيا إلى "فوكس‘ ومجموعة ’الوطنيين"، وأود أن أتوجه إليهم جميعا بالشكر".

تتمثل الخطوة الأولى الآن في تقديم الطلب -مشفوعا بكافة التوقيعات- إلى مؤتمر الرؤساء. وسيرفق بهذا الطلب مشروع القرار الذي يحدد أهداف اللجنة وولايتها وتشكيلتها ومدتها الزمنية، وذلك بهدف إدراج المقترح في جدول أعمال الجلسة العامة المقبلة، أو في جلسة شهر نوفمبر كحد أقصى.

وبعد ذلك، سينظر مؤتمر الرؤساء في الطلب ويقرر ما إذا كان ينبغي عرض مقترح إنشاء اللجنة على الجمعية العامة. وحينئذ، ستصوّت الجمعية العامة على إنشاء اللجنة الخاصة، وعلى ولايتها وتشكيلها.

وفي حال إجراء التصويت، ستُسمّي الكتل السياسية أعضاءها، وستعقد اللجنة جلستها الافتتاحية التي ستنتخب خلالها رئيسها.