زكرياء حبيبي

لأول مرة منذ اندلاع فتيل النزاع السوداني الذي تؤججه وتموله الإمارات، اعتمد البرلمان الأوروبي بأغلبية مطلقة، أمس الخميس، قرارا يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج قوات الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات على المدنيين في السودان وعلى شركة إماراتية تربطها علاقات وثيقة مع العائلة الحاكمة وكبار المسؤولين الإماراتيين، وهي التي جندت مرتزقة كولومبيين وأرسلتهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع منذ عام 2024

وجاء في بيان البرلمان الأوروبي أنه “ينبغي للاتحاد الأوروبي إدراج قوات الدعم السريع على قائمته للمنظمات الإرهابية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات على أفعالهم”. وطالب بفرض عقوبات على الجهات الخارجية التي تسهّل الهجمات على المدنيين، ذاكرا منها مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، بسبب انتهاكها حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور غربي البلاد. وحث القرار دائرة العمل الخارجي الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على الأفراد والكيانات والجهات الخارجية الداعمة المُمكِّنة للحرب في السودان وكذلك الشركات الأمنية الخاصة، مثل شركة جلوبال سيكورتي الاماراتية GSSG.

ودعا البرلمان الأوروبي أبو ظبي، إلى وقف تمويل قوات الدعم السريع أو تزويدها بالأسلحة أو تقديم أي شكل آخر من أشكال الدعم لها. 

جدير بالذكر، أن الامارات سبق لها وأن أفشلت جهودا لإدانتها بالاسم بآخر اجتماع البرلمان الأوروبي في نوفمبر 2025.

وأجمع عديد المراقبين، أن القرار يكتسب أهمية استثنائية لأنه يشكل أول موقف رسمي للبرلمان الأوروبي يُدين الإمارات بالاسم على خلفية دعمها لمليشيا الدعم السريع، بعدما دعاها صراحة إلى وقف تمويل المليشيا أو تسليحها أو تقديم أي شكل آخر من أشكال الدعم لها مثل توريد المرتزقة. وهو ما يمنح القرار ثقلا سياسيا ودبلوماسيا.