التقى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، بوزراء خارجية كل من موريتانيا والصحراء الغربية وجمهورية الكونغو، وذلك ‎في إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها على هامش أعمال الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وفقا لما أورده بيان للوزارة، اليوم الأحد.

وأوضح البيان أن اللقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، "سمح باستعراض وتقييم مسارات التعاون الثري الذي يجمع البلدين في شتى المجالات وبحث سبل الارتقاء به وفقا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين وبما يعكس عمق أواصر الأخوة التاريخية بين الشعبين الشقيقين ويستجيب لتطلعاتهما المشتركة إلى مزيد من الرقي والتطور". ‎

كما تبادل الوزيران "الرؤى والتحاليل حول مستجدات الأوضاع في القارة الأفريقية، لاسيما في منطقة الساحل الصحراوي"، مؤكدين حرصهما على "مواصلة التشاور وتكثيف آليات التنسيق المشترك لتوحيد المواقف والدفاع عن المصالح الحيوية للبلدين في شتى المحافل الدولية".

وأضاف ذات المصدر أن المحادثات مع وزير الخارجية والشؤون الإفريقية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، السيد محمد يسلم بيسط، "كانت فرصة لاستعراض آخر التطورات المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، لاسيما تطورات المسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقا للوائح الأمم المتحدة ذات الصلة".

وفي هذا السياق، جدد وزير الدولة التأكيد على "الموقف الثابت والمبدئي للجزائر الداعم للقضية الصحراوية العادلة، ولحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره"، مؤكدا "مواصلة الجزائر دعمها للجهود الأممية بما يكفل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة هذا الحق، باعتباره جوهر القضية الصحراوية وأساس أي تسوية سياسية عادلة ودائمة، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

كما تناول وزير الدولة مع وزير الخارجية لجمهورية الكونغو، السيد كونستان سيرج بوندا، "واقع التعاون بين البلدين الذي يعرف حركية لافتة، لاسيما في مجال الطاقة نظرا لما تتمتع به الجزائر من خبرة واسعة في هذا القطاع الاستراتيجي، وكذا آفاق توسيعه إلى قطاعات أخرى ذات أولوية كالنقل والبنى التحتية والصناعة الصيدلانية"، حسب البيان.

وأبرز الطرفان "أهمية الدعم الذي تقدمه الجزائر في مجال التكوين، خاصة من خلال المنح الدراسية"، داعين إلى مواصلته وتعزيزه. كما اتفق الوزيران على ضرورة "تفعيل آليات التعاون الثنائي وعقد الدورة القادمة للجنة المشتركة الجزائرية الكونغولية، إلى جانب مواصلة تبادل الزيارات رفيعة المستوى لمسؤولي البلدين".

وتبادل الجانبان كذلك وجهات النظر حول "مستجدات الأوضاع على الساحتين الإفريقية والدولية واتفقا على مواصلة التنسيق في الأطر الثنائية والمتعددة الأطراف"، حسب ما جاء في بيان الوزارة.