نادية/م شكلت زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر اليوم، حدثا سياسيا واقتصاديا بارزا أعاد ترتيب أوراق العلاقة بين البلدين، فمنذ أزمة الصحراء الغربية سنة 2022، دخلت العلاقات الجزائرية الإسبانية مرحلة من البرود والتوتر، لكن هذه الزيارة جاءت لتذيب الجليد وتفتح صفحة جديدة عنوانها التعاون الاستراتيجي. وفي قصر المرادية بالجزائر العاصمة، استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ضيفه الإسباني وسط أجواء رسمية عكست الرغبة في تجاوز ما مضى. وتطرقت المباحثات بين الطرفين إلى ملفات هامة، أبرزها الطاقة، حيث أكد سانشيز أن الجزائر تبقى الشريك الأول لإسبانيا في مجال الغاز الطبيعي عبر خط أنابيب "ميدغاز"، وهو ما يمنح الجزائر وزنا متزايدا في معادلة الأمن الطاقوي الأوروبي. كما ناقش الطرفان فرص الاستثمار في قطاعات الصناعة والابتكار، إلى جانب التعاون الأمني لمواجهة الهجرة غير الشرعية. كما تعكس الزيارة، رغبة مدريد والجزائر في إعادة بناء الثقة، وتأتي لتؤكد أن الجزائر أصبحت لاعبا أساسيا في ضمان أمن الطاقة الأوروبي. أما الرهان الاستراتيجي، يصب نحو شراكة طويلة الأمد تشمل الطاقة والأمن...، ما يُعزّز موقع الجزائر كفاعل محوري في العلاقات الأوروبية-المغاربية.