استقبل الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم السبت، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، حسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وجاء في البيان: "استقبل السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، هذا اليوم السبت 26 سبتمبر 2026، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي".

واستهلت مراسم الاستقبال بتحية العلم الوطني والاستماع للنشيدين الوطنيين، وكذا تقديم التشريفات العسكرية للفريق أول نغوين ترونغ نغيا من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي.

وخلال هذا اللقاء، "الذي حضره كل من قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات، والحرس الجمهوري ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الدرك الوطني، رؤساء الدوائر، المراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا سعادة سفير فيتنام بالجزائر وأعضاء الوفد العسكري الفيتنامي، أجرى الطرفان محادثات تناولت التعاون العسكري بين البلدين، كما تبادلا التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك".

بعد ذلك، "ألقى السيد الفريق أول كلمة رحب في مستهلها بأمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي والوفد المرافق له، مؤكدا أن التاريخ النضالي والتضامن الإنساني المشترك الذي يجمع البلدين، كان أرضية خصبة لبناء علاقة صداقة قوية ومحفزا للرفع من مستوى التعاون والشراكة".

وقال في هذا الخصوص: "يسعدني أن أرحب بكم وبالوفد المرافق لكم، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، بمناسبة زيارتكم إلى الجزائر، والتي تعد لبنة جديدة على مسار تعزيز تعاوننا العسكري المشترك، وخطوة هامة نحو الإرتقاء به لمستويات أعلى، بما يخدم مصالح بلدينا الصديقين".

وتابع "إن العلاقات بين الجزائر وفيتنام تاريخية وإنسانية بامتياز، نسجتها المعاناة المشتركة والمقاومة الوطنية ضد الاستعمار، عمقها التضامن الثوري، وزكاها الاحترام المتبادل والتشاور السياسي المستمر، والعمل الدؤوب من أجل بناء شراكة إستراتيجية ومثالية بين دول الجنوب". 

من ذات المنظور ذكر قائلا: "في هذا السياق، كانت فيتنام من أوائل الدول التي دعمت الثورة الجزائرية، واحتضنت وفود جبهة التحرير الوطني، وشاركتها خبراتها في الكفاح المسلح والتنظيم الثوري، وكانت من الدول السباقة للاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية".

وأضاف :"هذا التاريخ النضالي والتضامن الإنساني المشترك، كان أرضية خصبة لبناء علاقة صداقة قوية ومحفزا للرفع من مستوى التعاون والشراكة، بما يتوافق مع مساعينا المشتركة وتطلعنا لبناء دول وطنية مقتدرة وصاعدة وفاعلة على المستوى الدولي".

السيد الفريق أول أكد على "جاهزية الجيش الوطني الشعبي للمضي قدما في تطوير التعاون العسكري الثنائي، بما يخدم مصالح البلدين، ويزيد من فرص الرقي والازدهار للشعبين الصديقين".

وأضاف في هذا الصدد: "في الأخير، لا يسعني إلا أن أؤكد لكم، مرة أخرى، أن العلاقات بين الجزائر وفيتنام لم تكن أبدا علاقة عابرة أو ظرفية، بل هي علاقات ولدت من رحم المعاناة، ونضجت في زمن الثورات، وترسخت على مدى عقود من الثقة المتبادلة والتضامن الإنساني".

ليخلص إلى القول: "كما أؤكد لكم في هذا الصدد جاهزيتنا التامة للمضي قدما في تطوير التعاون العسكري بين مؤسستينا، بما يخدم مصالح بلدينا، ويزيد من فرص الرقي والازدهار لشعبينا الصديقين".

من جهته، "عبر السيد الفريق أول نغوين ترونغ نغيا عن سعادته بزيارة الجزائر وتطلعه الدائم للعمل على تعزيز علاقات التعاون العسكري، مشيدا بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين البلدين الصديقين".

وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية ليوقع، على إثر ذلك، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي، على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي.

"هذا وقد تنقل يوم أمس، السيد الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، مع الوفد المرافق له، في إطار برنامج زيارته إلى الجزائر، إلى مقام الشهيد، أين وضع إكليلا من الزهور، ووقف وقفة ترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية المظفرة، قبل أن يقوم أيضا بزيارة النصب التذكاري المخلد للزعيم الفيتنامي الراحل ،هوشي منه، بالرايس حميدو"، وفقا لما تضمنه نفس المصدر.