بقلم فاطمة الزهراء حمزة

يوما بعد يوم، تكشف تقارير وتحقيقات دولية واسعة، دور دويلة الإمارات في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية المسلحة في أفريقيا، كما صنف خبراء أمميون الإمارات في خانة "مركز رئيس لتمويل الإرهاب" عقب ما أفضى إليه تقرير تحقيق أممي في شهر أوت 2026، الذي تناول بالتفصيل عملية دفع فدية كبيرة لإطلاق سراح رهينة إماراتية. 

يعود التقرير وتحقيق صحفي لوكالة أنباء دولية إلى حيثيات هذه العملية، بأنه في 22 سبتمبر 2025 تم اختطاف إماراتي، اسمه شيخ أحمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم أحد أفراد العائلة الحاكمة لدويلة الإمارات وشخصين معه على يد جماعات مسلحة في مالي. ما كشف الوجه القبيح لأبوظبي ونسف ادعاءاتها والتزامها الزائف أمام العالم بمكافحة تمويل الإرهاب، بعد دفعها فدية لجماعة إرهابية لاسترداد الرهينة.

وقدّر الخبراء الأمميين أن الفدية كانت بنحو 50 مليون دولار، وأن جزءا كبيرا من هذه الأموال وُزعت داخل شبكات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي في الساحل.

ونقلت وكالة دولية عن ثلاثة مصادر إقليمية أن الدولة التي دفعت المبلغ هي الإمارات، واصفة ذلك بتمويل الإرهاب وعملياته في الساحل.

وأوضح التقرير أن معظم مبلغ الفدية أعيد توزيعه على كتائب تابعة لتحالف إرهابي مسلح يُعرف باسم جماعة النصرة الناشطة في منطقة الساحل والتابع للقاعدة.

أبو ظبي ضُبطت بالجرم المشهود في أكبر عملية تغذية خزائن جماعات إرهابية، وليست هذه القضية الأولى في تاريخ تلاعبات هذه الدويلة ودورها في تمويل الإرهاب في مناطق عدّة. فهناك تقارير وتحقيقات دولية واسعة تتهم الإمارات بدعم وتمويل جماعات مسلحة في مناطق أخرى غير الساحل، خصوصا في السودان وليبيا، مع إشارات إلى الصومال وإثيوبيا.