استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، الوزير الاتحادي للاقتصاد والطاقة والسياحة لجمهورية النمسا، فولفغانغ هاتمانسدورفر، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، لاسيما في مجال المحروقات، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.

وأوضح ذات المصدر ان هذا اللقاء جرى بمقر الوزارة، بحضور سفير جمهورية النمسا لدى الجزائر، فولفغانغ سبادينغر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، إلى جانب عدد من مسؤولي وإطارات القطاع وممثلين عن المؤسسات والشركات النمساوية.

وبالمناسبة، أكد الطرفان على أهمية العلاقات الجزائرية-النمساوية، التي تقوم على الاحترام المتبادل والحوار والتفاهم، وعلى الإرادة المشتركة في مواصلة تعزيز التعاون وتطوير شراكة متوازنة ومستدامة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

وشكل اللقاء فرصة لبحث فرص تعزيز التعاون في مجال المحروقات، باعتباره أحد المحاور المهمة للعلاقات الاقتصادية بين الجزائر والنمسا، لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول والخدمات النفطية والغازية والصيانة والهندسة، فضلا عن نقل التكنولوجيا والخبرات.

كما تطرق الجانبان إلى سبل تشجيع المؤسسات الجزائرية والنمساوية على إقامة شراكات ومشاريع واستثمارات مشتركة ذات قيمة مضافة و بحث سبل تطوير التعاون في مجال الغاز الطبيعي، بما يشمل الإنتاج والنقل والتخزين. الى جانب ذلك، تم التطرق الى التعاون في مجالات تسويق وتوزيع وتخزين المنتجات النفطية والغازية، وإمكانية تطوير المبادلات التجارية في مجال النفط الخام والغاز الطبيعي وغاز البترول المسال والمنتجات المكررة، يضيف البيان.

من جهة اخرى، تناولت المحادثات فرص التعاون في المجالات المرتبطة بخفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية، وكذا تطوير واستعمال الغاز بكفاءة أكبر، والتكوين والبحث التطبيقي وتطوير الكفاءات، وكذلك تطوير التصنيع المحلي، وتعزيز القدرات الوطنية وخلق قيمة مضافة في الجزائر.

وبهذه المناسبة، أكد السيد عرقاب استعداد قطاع المحروقات لمواصلة مرافقة المؤسسات والشركات النمساوية الراغبة في تطوير نشاطها واستثماراتها في الجزائر، وتوفير الظروف الملائمة لتجسيد شراكات ذات منفعة متبادلة، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات والحلول الصناعية والتكوين ونقل الخبرات.

من جهته، أشاد الوزير الاتحادي النمساوي بالمكانة التي تحتلها الجزائر كشريك طاقوي مهم وموثوق، معربا عن اهتمام المؤسسات والشركات النمساوية بتعزيز حضورها في السوق الجزائرية واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، لاسيما في قطاع المحروقات والتكنولوجيات ذات الصلة، وفقا للبيان.