استقبل وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، وزير العلاقات الدولية والتعاون لجمهورية جنوب إفريقيا، رونالد لامولا، والوفد المرافق له، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعة المنجمية المكلفة بالمناجم، كريمة باكير، حيث تم بحث آفاق بناء شراكات استراتيجية بين البلدين تقوم على استغلال الموارد المنجمية وتثمينها محليا.

وشكل اللقاء، الذي حضره إطارات القطاع، إلى جانب سفير جنوب إفريقيا بالجزائر، ندوميزو نديما نتشينغا، وسفير الجزائر بجنوب إفريقيا، علي عشوي، فرصة لإبراز الطموح المشترك للبلدين للارتقاء بالقطاع المنجمي نحو آفاق جديدة، والانتقال من مرحلة الاستخراج الأولي إلى التحكم في سلسلة القيم الصناعية، من خلال إقامة شراكات استراتيجية تقوم على استغلال الموارد المنجمية وتثمينها محليا، والاستفادة من الخبرة الكبيرة التي تمتلكها جنوب إفريقيا في إدارة الموارد المنجمية والبحوث الجيولوجية.

كما استعرض السيد حنيفي المحاور الأساسية لخارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع المناجم، التي يتم تجسيدها ميدانيا تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية بالغة لهذا القطاع باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنويع الاقتصادي ودفع عجلة النمو المستدام.

خلال اللقاء، سلط الوزير الضوء على المزايا التي يوفرها قانون المناجم الجديد، مؤكدا أنه يوفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، من خلال تقديم ضمانات قوية وحوافز جبائية ومزايا للمستثمرين الأجانب. 

في هذا الإطار، أعرب الوزير عن اهتمام الجزائر بالاستفادة من التكنولوجيات المتقدمة والخبرات التي تمتلكها جنوب إفريقيا، حيث اتفق الطرفان على تفعيل عدة محاور أساسية للتعاون المشترك.

وتشمل هذه المحاور الشراكة التقنية والأكاديمية لتعزيز تكوين إطارات القطاع، عبر برامج متخصصة بالتنسيق مع المؤسسات الجنوب إفريقية ومؤسسة "سونارم-تكوين"، في مجالات التنقيب والاستكشاف الجيولوجي، ومعالجة البيانات الجيوفيزيائية المحمولة جوا، وتقنيات المخابر ومعالجة المعادن وحفر الآبار.

كما تشمل نقل التكنولوجيا المتقدمة في مجالات الجيوفيزياء والجيوكيمياء والنمذجة الجيولوجية والاستشعار عن بعد المطبق في إعداد الخرائط، إلى جانب توسيع التعاون الجيولوجي من خلال إطلاق برامج ميدانية مشتركة للبحث والتنقيب.

وفي مجال التحويل الصناعي والتثمين المحلي، تطرق الطرفان إلى تقييم مشاريع مشتركة لتكرير ومعالجة الفوسفات والحديد والمعادن ذات القيمة المضافة العالية، وتطوير المشاريع الهيكلية لضمان التحويل المحلي للموارد المنجمية، على غرار النحاس والرصاص والزنك والذهب والتنغستن والليثيوم. 

كما تناولت المحادثات التعاون في إدارة المشاريع المنجمية الكبرى وتبادل الخبرات في مجال الحوكمة وتسيير القطاع حيث وفي ختام اللقاء، وجه السيد حنيفي دعوة إلى نظيره الجنوب إفريقي لزيارة الجزائر في المستقبل القريب.