زكرياء حبيبي

أفادت تقارير إعلامية أيبيرية، أن أجهزة الاستخبارات الإسبانية، في حالة تأهب قصوى، في أعقاب الحرب الهجينة التي يشنها نظام المخزن والمعلومات عن استخدام برنامج تجسس صهيوني أكثر تطورا يُسمى "غرافيت". مُضيفة، أن القلق بلغ ذروته داخل أجهزة المخابرات الإسبانية، التي تشتبه بشدة في أن الرباط قد تمكنت، خلال العام الماضي، من الوصول إلى بعض برامج التجسس الأكثر تطورا التي صممتها شركات صهيونية.

ومن بين هذه البرامج برنامج "غرافيت"، وهو البرنامج التقني الذي خلف برنامج "بيغاسوس"، ولكنه أكثر تطورا ويكاد يكون من المستحيل اكتشافه. ولم تتمكن إسبانيا من الوصول إلى هذه البرامج منذ فرض حظر الأسلحة على الكيان الصهيوني قبل عام.

وقال مصدر أمني إسباني لموقع "ذا أوبجيكتيف": "إذا كانت الهواتف المحمولة لمسؤولين حكوميين أو مؤسسات رفيعة المستوى تخضع للتجسس حاليا باستخدام أدوات مثل برنامج "غرافيت"، فسيكون من المستحيل تقريبا اكتشاف ذلك. فبدون هذا البرنامج، يكاد يكون اكتشاف التجسس مستحيلا".

تجدر الإشارة إلى أن برنامج "غرافيت" مصمم ومسوق من قبل شركة "باراغون سوليوشنز" الصهيونية، التي أسسها رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود باراك، وقادة سابقون في الجيش الصهيوني، ويرأسها حاليا إيهود شنيرسون، القائد السابق للوحدة الصهيونية 8200.

وتقوم شركة باراغون الصهيونية حملة توسع تجاري واسعة النطاق لجعل هذا البرنامج معيارا دوليا. وقد أجرت باراغون هذا الصيف عرضا تقنيا سريا للقوات المسلحة التشيلية، وهو عرض كان لا بد من نشره علنا بموجب قوانين الشفافية التشيلية.

وتشتبه أجهزة الاستخبارات الإسبانية في أن المغرب وشركة باراغون، بموافقة الحكومة الصهيونية، كانتا على اتصال للحصول على برنامج التجسس.

ولا يزال الخوف والشك من التجسس قائما، عند أجهزة الأمن الإسبانية، كما حدث في الرباط عام 2021 على الهواتف المحمولة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه. فهذه ليست ظاهرة من الماضي، بل تهديد كامن.

بالإضافة إلى ذلك، يقال إن برنامج "غرافيت" غير قابل للكشف تقريبا ويستخدم، مثل برنامج بيغاسوس، تقنية "النقر الصفري" (لا يتعين على المستخدم القيام بأي شيء لاختراق الجهاز)، ولكن بطريقة أكثر تطورا.

جدير بالذكر، أن البرنامج الصهيوني للتجسس "غرافيت"، سبق وأن أثار جدلا واسعا في كل من الولايات المتحدة وإيطاليا.