عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم الأحد، اجتماعا تمهيديا تحضيرا لدراسة مشروعي قانوني العقوبات والقضاء العسكري، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.

وأوضح البيان أن الاجتماع عقد قبيل عرض مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات، وكذا مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المتضمن قانون القضاء العسكري، على اللجنة.

وفي مستهل الاجتماع، أوضح رئيس اللجنة، السيد مسعودي عمر، أن النصين "يختلفان من حيث طبيعتهما وسياقهما، غير أنهما يلتقيان في كونهما يتصلان بجانب أساسي من المنظومة القانونية والقضائية الوطنية".

فبخصوص مشروع قانون العقوبات، أشار السيد مسعودي إلى أنه "لا يتعامل مع الحرائق، في بعض صورها الخطيرة، باعتبارها مجرد أفعال تخريبية تستهدف أملاكا عامة أو خاصة، وإنما ينظر إليها باعتبارها أفعالا يمكن أن تمتد آثارها إلى الأمن والنظام العموميين، والاستقرار المجتمعي، والوحدة الوطنية، وسير المؤسسات والاقتصاد الوطني".

وانطلاقا من ذلك، يقترح مشروع هذا القانون "تشديد العقوبات في حالات محددة، من بينها إقرار عقوبة الإعدام بالنسبة لمن يضرم عمدا النار في الغابات والغياض والحقول والأشجار والأخشاب، وفق الحالات المنصوص عليها في المشروع".

كما يتضمن مشروع قانون العقوبات في صيغته المعدلة، جانبا آخر يتعلق بـ"تعزيز الحماية الجنائية للأطفال، من خلال تشديد العقوبات، بما فيها عقوبة الإعدام في الحالات المحددة، على الأفعال المرتبطة بخطف الطفل أو تعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيا أو التنكيل به".

وتأتي هذه الأحكام، وفق عرض رئيس اللجنة، توجه المشروع نحو تعزيز الوظيفة الردعية للقانون الجنائي في مواجهة أنماط من الإجرام اعتبرت بالغة الخطورة، إلى جانب توفير حماية أشد للمجتمع والممتلكات والثروات الوطنية والأطفال، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ذات الصلة.

أما فيما يتصل بالأمر رقم 26-01 المتضمن قانون القضاء العسكري، فيندرج، مثلما أفاد به رئيس اللجنة، في إطار "مواكبة التطورات الدستورية والإصلاحات التي عرفتها البلاد، وتعزيز مقومات دولة القانون".

وفي هذا الصدد، يأتي مشروع هذا الأمر ليعكس "توجها نحو بناء إطار أكثر شمولا لتنظيم القضاء العسكري، يراعي خصوصيته ومتطلبات فعاليته، إلى جانب إعادة تنظيم هياكله واختصاصاته وآليات عمله.

وعقب ذلك، فتح رئيس اللجنة باب النقاش أمام أعضاء اللجنة، لتبادل وجهات النظر وإبداء الملاحظات حول مختلف الأحكام التي تستدعي النقاش أو التوضيح في مشروعي القانونين، وفقا لما نقله المصدر ذاته.