أكدت الناشطة الصحراوية، سلطانة خيا، أن الشعب الصحراوي يواصل نضاله من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع حقوقه الوطنية، رغم ما يتعرض له من قمع وممارسات انتقامية في الأراضي الصحراوية المحتلة، مشددة على أن التمسك بالهوية الوطنية والدفاع عن القضية الصحراوية تتوارثه الأجيال ولا يمكن التخلي عن مطلب الحرية مهما بلغت التضحيات.

وقالت سلطانة خيا، في حوار مع الصحفي الاسباني هيكتور بوجاري سانتوروم من إذاعة "ثورة الصحراء الغربية"، أن الصحراويين الذين ولدوا في ظل الاحتلال المغربي تمكنوا من الحفاظ على هويتهم وثقافتهم ومواصلة الدفاع عنهما رغم محاولات طمس مظاهر الهوية الوطنية، بما فيها حظر الخيام الصحراوية منذ أحداث مخيم "اكديم إزيك"، معتبرة أن ارتباطهم بوطنهم وقضيتهم يشكل أساس مقاومتهم السلمية.

وذكرت في هذا الإطار أن المضايقات تطال الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك قطع الكهرباء والاعتداء على المنازل ومراقبة تحركات الناشطين وفرض قيود على تنقلاتهم وزياراتهم لأقاربهم، مضيفة أن هذه الممارسات تثير الخوف لدى الأطفال والأسر وتؤثر على شعورهم بالأمن، حتى أثناء الذهاب إلى المدارس والعودة منها.

وبخصوص أوضاع الناشطين الصحراويين، استعرضت سلطانة خيا القيود المفروضة، خاصة منع الزيارات والحد من حرية التنقل والسفر، مشيرة إلى أنها اضطرت في فترات عديدة إلى البقاء في منزلها لشهور دون القدرة على التنقل بحرية، كما واجهت عراقيل عند محاولتها السفر إلى مدن صحراوية، من بينها الداخلة والسمارة، أو التنقل داخل مدينة العيون المحتلة.

كما تطرقت إلى ظاهرة انتشار المخدرات والحبوب المؤثرة على الصحة النفسية والعقلية وسط الشباب في الأراضي المحتلة، محملة سلطات الاحتلال المغربي مسؤولية هذه الظاهرة، معتبرة توظيف المخدرات "شكلا من أشكال الحرب التي تستهدف المجتمع الصحراوي". 

وتوقفت المتحدثة عند غلق الإقليم المحتل وصعوبة وصول الصحفيين والمنظمات الخارجية إلى الأراضي المحتلة، ما يساهم في حجب حجم الانتهاكات عن الرأي العام الدولي، موضحة أن توثيق الأحداث بالصور ومقاطع الفيديو يواجه بدوره رقابة مشددة وقيود ومخاطر.

وفي الختام، جددت الحقوقية الصحراوية التأكيد على أن التضييق والقمع والاعتقالات والحملات التي تستهدف الناشطين لن تثني الشعب الصحراوي عن مواصلة نضاله حتى تحقيق الحرية والاستقلال التام وعودة اللاجئين الصحراويين إلى وطنهم.