زكرياء حبيبي

لا يمر يوم دون أن تنتشر روائح فساد الإمارات وسياستها العفنة التي باتت تزكم الأنوف، فنهار اليوم، كشف الصحفي ومُحلل المصادر المفتوحة "ريتش تِد"، المختص في الشأن السوداني، والقرن الأفريقي والليبي، على حسابه على منصة إكس، تويتر سابقا، تفاصيل محاولة إماراتية فاشلة لضمه إلى قائمة الصحفيين والمؤثرين المأجورين لهذا الكيان الوظيفي الذي بات منبوذا في عديد الدوائر السياسية والإعلامية...

ونشر الصحفي ريتش تد، الرسائل التي وصلته من الإمارات، ومنها العرض، للانضمام إلى قائمة الصحفيين المرتزقة والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبني سياسة الإمارات، للترويج زورا وبهتانا لأسطوانتها، ومنها كما جاء في منشور ريتش تد: "نشر سلبيات عن الجيش السوداني، والترويج أن هناك دعم إيران له، وارتباطه بالتطرف الإسلامي، وتعثره في الميدان، وعرقلته محادثات السلام".

وعنون الباحث المستقل في المصادر المفتوحة ريتش تيد، الذي يُتابع النزاعات في السودان والقرن الأفريقي باستخدام تتبع الطيران وتحليل صور الأقمار الصناعية، ب"محاولة الإمارات الفاشلة لوضعي على قائمة رواتبها". وأعلن بصريح العبارة عن رفضه لعرض الإمارات.

وأرفق تيد صورة لمراسلة تعرض عليه إنتاج محتوى مدفوع ونشره على منصته، بشرط مراجعته قبل النشر للتأكد من توافقه مع أهداف الجهة الممولة، أي الإمارات. وجاء في الرسالة: "هل ستكون مستعدا للمساعدة؟ إذا كان الأمر كذلك، فلدي ميزانية يمكنني من خلالها أن أدفع لك مقابل المحتوى الذي تنتجه. ستتمكن من نشره على منصتك الخاصة، وكل ما أريده هو الاطلاع على هذا المحتوى تحديدا قبل نشره، للتأكد من أنه يتوافق مع ما نسعى إليه. وبالطبع يمكنك أيضا الاستمرار في نشر ما تشاء، إلى جانب هذه المواد التي سنمولها." 

وفي منشور ثان، وبعد رفضه المعلن، غرد تيد قائلا: "والآن تصلني التهديدات المباشرة."، موضحا تعرضه كذلك لحملة تشويه، بعد رفضه هذا العرض المالي الإماراتي.

وبعد كشف الرجل عن رفضه ونشر تفاصيل العرض. علق أحد المتابعين لسياسة الإمارات المزعزعة للاستقرار في عديد الدول الإفريقية، قائلا: "لكن سؤالنا: كم عدد الذين قبلوا عرضا مماثلا؟ لعل بعض ما نشاهده يوميا على عدد من الصفحات يُجيب".