أشاد الوزير الأول لجمهورية التشيك، السيد أندريه بابيش، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الجزائر في الربط بين قارتي أوروبا وإفريقيا، مبرزا أنها من أهم شركاء بلاده في شمال إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وفي كلمة له خلال أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، الذي ترأسه مناصفة مع الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أوضح السيد بابيش أن الجزائر تعد من "أهم شركاء بلاده في شمال إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، باعتبارها أكبر بلد إفريقي وسوق ديناميكية ومتنامية، فضلا عن كونها شريكا استراتيجيا يؤدي دورا محوريا في الربط بين أوروبا وإفريقيا".
كما أبرز "المكانة الخاصة" التي تحتلها الجزائر, باعتبارها "قوة اقتصادية إفريقية ومنتجا رئيسيا للطاقة" ومساهمتها في "الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية"، مشيدا بدورها في "تعزيز أمن الطاقة في أوروبا، لا سيما من خلال التعاون المتنامي بين الشركاء التشيكيين والجزائريين في قطاعي الغاز والتعدين".
وأشار في هذا السياق إلى أن الشراكة بين مجمع الطاقة التشيكي "تشيز" (CEZ) ومجمع سوناطراك, إلى جانب التعاون بين المصالح الجيولوجية في البلدين تمثل أمثلة ملموسة على قدرة الجزائر والتشيك على العمل معا ومواجهة التحديات الاستراتيجية واستحداث فرص اقتصادية جديدة.
وأضاف أن الاهتمام الكبير الذي تبديه المؤسسات التشيكية بمنتدى الأعمال الجزائري-التشيكي يعكس ثقتها في الإمكانات الاقتصادية للجزائر والتزامها بتطوير شراكة طويلة الأمد، مؤكدا استعداد هذه المؤسسات للمساهمة بخبراتها وحلولها المبتكرة في القطاعات المعنية.
وبالمناسبة، نوه الوزير الأول التشيكي بعمق العلاقات التي تربط البلدين، والقائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتواصل بين الشعبين والتعاون التاريخي، مشيرا إلى أنهما حافظا، على مدى أكثر من ستة عقود, على علاقات وثيقة في عدة مجالات.
وأكد أن البلدين "لا يعملان على بناء علاقة جديدة فحسب، بل يسعيان إلى تجديد شراكة قائمة منذ أجيال وتحديثها".