أبرز الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم الخميس من ولاية تيسمسيلت، حرص السلطات العمومية المتواصل على الرفع من نسبة الإدماج الوطني، لا سيما في مجال صناعة السيارات، لبلوغ نسبة إدماج فعلية.

وأكد السيد سيفي غريب، في تصريح صحفي عقب تدشينه، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لوحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات التابعة للشركة القابضة للتخصصات الكيمياوية (أ.سي.أس)، على ضرورة ترسيخ ثقافة الاعتماد على المنتوج الوطني، مشددا على أن استمرار استيراد قطع بلاستيكية في مجال السيارات، والتي يمكن إنتاجها محليا أمر غير مقبول وأن بناء الاقتصاد الوطني مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة الجميع.

وأضاف أن جميع المتعاملين المعتمدين في الجزائر في تصنيع وتركيب السيارات سيكونون، ابتداء من مطلع السنة المقبلة، ملزمين بالاعتماد على إنتاج مصنع تيسمسيلت بالنسبة للقطع البلاستيكية، وهذا في إطار دفتر شروط واضح. 

وكان الوزير الأول مرفوقا بكل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، ووزير الصناعة، السيد فريد كورتل، ووزير المالية، السيد محمد لمين لبو، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي، السيد كمال مولى. وبخصوص القوالب الخاصة بالقطع البلاستيكية الموجهة لتصنيع السيارات، أشار الوزير الأول إلى أنه في حال كانت آجال جلب القوالب طويلة، فإن هناك بدائل سيتم بحثها خلال اجتماع تقني، مشيرا إلى أنه سيتم تطبيق نفس المقاربة على فرع هياكل السيارات بولاية باتنة، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي ورفع مستوى الإدماج في صناعة السيارات.

ولفت الوزير الأول إلى أن مصنع تيسمسيلت يشكل "بداية لمسار أوسع" يهدف إلى تطوير صناعة السيارات ورفع مستوى الإدماج المحلي، منوها بجهود العمال والإطارات والمهندسين وكل المتدخلين الذين ساهموا في إعادة بعثه في أقل من خمسة أشهر.

وبخصوص إعادة بعث جميع المشاريع المصادرة في إطار مكافحة الفساد وبموجب قرارات قضائية، أكد أن رئيس الجمهورية يتابع شخصيا وبحرص شديد الآجال المتفق عليها في هذا الإطار، مشيرا إلى أن التعليمات المتعلقة باسترجاع هذه المشاريع وإعادة إدماجها في النسيج الاقتصادي تتقدم "بخطى ثابتة ودون ضجيج".

وأكد الوزير الأول أن الدولة، وتحت المتابعة اليومية للسيد رئيس الجمهورية، ستواصل العمل على إعادة بعث المشاريع المصادرة الأخرى، مشيرا إلى وجود مشاريع إضافية سيتم الإعلان عنها في آجال قريبة. وسينتج مصنع تيسمسيلت، والذي قدرت كلفة إنجازه بـ 5 مليار دج، 251 ألف قطعة سنويا موجهة لتجهيز نحو 200 ألف مركبة. 

كما تستجيب هذه الوحدة الصناعية لاحتياجات مجموعة واسعة من المنتجات والفروع الصناعية، لا سيما الأجهزة الكهرومنزلية، وصناعة الكوابل والثلاجات ومكيفات الهواء والأجهزة والمستلزمات الطبية ومواد التغليف والتعبئة والأدوات واللوازم المنزلية والمنتجات التجميلية والنظارات والأدوات البلاستيكية ومكونات الطائرات المسيرة، فضلا عن إشارات الطرق.

ويشكل المشروع رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة من خلال استحداث 300 منصب عمل مباشر و500 منصب غير مباشر، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية ودعم الاستثمار وتطوير خدمات النقل واللوجستيك وفتح فرص جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات البلاستيكية، وفق الشروحات التي قدمت بذات المناسبة.