خالد.ع
وجه الحزب الوطني الريفي صفعة قوية إلى نظام المخزن الذي دأب على قمع الأصوات الحرة المطالبة بالحرية والاستقبال، حيث أعلنت السلطات الإسبانية الاعتراف رسميا بالفرع الإسباني للحزب الوطني الريفي.
القرار الإسباني جاء بعد أسابيع قليلة من إيداع الملف من طرف قيادة الحزب في خطوة يعتبرها الحزب محطة مهمة ضمن مسار انتشاره بما يسمح لمناضليه وأنصاره ببناء شبكة تنظيمية وسياسية داخل عدد من الدول الأوروبية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحزب الوطني الريفي، أسامة رضوان، أهمية هذا الاعتراف الذي يأتي في ظل الديناميكية التي يعرفها الحزب وسعيه إلى توسيع حضوره خارج البلاد، من خلال تأسيس فروع ومكاتب في عدد من الدول الأوروبية.
كما أشار إلى أهمية إسبانيا تحديدا والتي تضم 600 ألف نسمة من الجالية الريفية فوق أراضيها، حيث أن فتح فرع حزبي بهذا البلد سيسهل من عملية التواصل مع أفراد هذه الجالية، ناهيك عن العلاقة التاريخية التي تجمع إسبانيا بالملف الريفي ككل.
كما أن إستراتيجية الانتشار حسب ما صرح به أسامة رضوان متواصلة ، في وقت يسعى فيه الحزب إلى إنشاء وتعزيز فروع ومكاتب في كل من بلجيكا وهولندا وألمانيا وسويسرا وإسبانيا، بهدف بناء شبكة تنظيمية متماسكة وتعزيز قنوات التواصل مع أبناء الريف المقيمين بأوروبا، وفتح مجالات أوسع للمشاركة والعمل السياسي.
من جانبه، أكد يوبا الغديوي، نائب رئيس الحزب الوطني الريفي، أن الحزب يواصل تكثيف نشاطاته السياسية والتنظيمية في أوروبا، من خلال تنظيم اللقاءات والفعاليات وإجراء اتصالات مع مختلف الأحزاب والقوى السياسية والتنظيمات، بهدف التعريف بمواقف الحزب وإيصال القضية الريفية إلى فضاءات سياسية ومدنية أوسع، لا سيما وأن المرحلة المقبلة ستشهد، وفق هذا التوجه، مواصلة وتيرة اللقاءات والاتصالات السياسية والتنظيمية، بما يساهم في تعزيز حضور الحزب وتوسيع دائرة علاقاته داخل الساحة السياسية الأوروبية.
وعقب هذا الاعتراف التاريخي من قبل إسبانيا، دعا الحزب الوطني الريفي أبناء الريف المقيمين في أوروبا إلى الانخراط في العمل السياسي والتنظيمي والمشاركة في أنشطة الفروع والمكاتب، مؤكدا أن توسيع الحضور السياسي للحزب وتعزيز موقع القضية الريفية في أوروبا يتطلبان مشاركة واسعة، واستمرارية في العمل، وتنظيماً مؤسساتياً قادراً على مواصلة هذا المسار.
ويشار إلى أن المطلب الأساسي للحزب الوطني الريفي يتمثل في حق منطقة الريف الواقعة في شمال المغرب في تقرير المصير والاستقلال وإقامة دولة مستقلة في إطار نظام جمهوري.
كما أن الاعتراف الإسباني بحق الريفيين في فتح فرع حزبي على تراب هذه الدولة، يتزامن مع الذكرى ال105 لإعلان استقلال الريف وقيام الجمهورية الريفية عام 1921, والتي تم الاحتفال بها في شهر سبتمبر المنصرم اعتبارا بأن القضية الريفية تعد واحدة من أبرز التجارب السياسية والتحررية في المنطقة.
وكانت الجزائر، بلد المليون ونصف المليون شهيد التي دأبت كعادتها على دعم الحركات التحريرية في إفريقيا وعبر العالم ونصرة القضايا العادلة إلى حد وصفها بمكة الثوار وقبلة الأحرار، قد سمحت في شهر مارس 2024 بفتح مكتب لتمثيلية جمهورية الريف على أرضها، في إطار مساعي الحزب الوطني الريفي، للتعريف بالقضية الريفية، وللتأكيد على العلاقات التاريخية بين الشعبين الريفي والجزائري.
وبالمقابل، وبالنظر إلى التطورات التي تعرفها القضية الريفية، يتأكد مرة أخرى فشل نظام المخزن المغربي في إسكات الأصوات الحرة وكذا إخفاقه في إدارة مختلف النزاعات المرتبطة بالأراضي التي لا يزال يحتلها ظلما وعدوانا بخرقه للقانون الدولي وكل المواثيق الأممية على غرار الملف الصحراوي الذي يبقى أصحابه متمسكين بحقهم في تقرير المصير.