دخل الأسير الصحراوي وعضو مجموعة معتقلي "أكديم إزيك"، عبد الله لخفاوني، اليوم الاثنين، في إضراب عن الطعام، احتجاجا على الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها داخل سجن الاحتلال المغربي بالقنيطرة، لا سيما ما يتعلق بحقه في العلاج والرعاية الصحية.

وتأتي هذه الخطوة، وفق إفادة نقلتها رابطة أسر الأسرى والمعتقلين الصحراويين بالسجون المغربية عن عائلة الأسير، في ظل تدهور وضعه الصحي واستمرار سياسة المماطلة من إدارة سجون الاحتلال في الاستجابة لمطالبه المشروعة.

وفي هذا السياق، وبعد أن التزمت إدارة سجن الاحتلال بالقنيطرة بمنح عبد الله لخفاوني حقه في التطبيب والعلاج، فوجئ الأسير، بحسب إفادة عائلته، بإحالته إلى طبيب غير مختص بالأمراض التي يعاني منها، في خطوة لم تتجاوز، وفق المصدر ذاته، الجانب البروتوكولي، دون أن تفضي إلى فحص متخصص أو علاج فعلي يضع حدا لمعاناته الصحية.

وبالتوازي مع مطالبه الصحية، يرفع الأسير الصحراوي من خلال إضرابه مطلبا قانونيا وسياسيا يتعلق بتنفيذ قرار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الصادر في مايو 2023، والذي خلص إلى عدم شرعية احتجاز مجموعة معتقلي "أكديم إزيك"، ودعا السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة وضعهم، بما في ذلك الإفراج عنهم.

ويعيد دخول لخفاوني في إضراب إنذاري عن الطعام تسليط الضوء على ملف معتقلي "أكديم إزيك"، الذين ما زالوا يقضون أحكاما سجنية في ظروف تثير انتقادات حقوقية متواصلة، رغم صدور موقف أممي واضح بشأن الطبيعة التعسفية لاحتجازهم.

وأمام استمرار هذه الوضعية، دعت عائلة الأسير المدني الصحراوي عبد الله لخفاوني المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية وذوي الضمائر الحية إلى التحرك العاجل والفعال لحماية ابنها وضمان حقه في العلاج والعمل من أجل وضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها هو وباقي رفاقه المعتقلين في سجون الاحتلال المغربي.

ويأتي هذا الإضراب ليضع مجددا الاحتلال المغربي أمام مسؤولياته القانونية والحقوقية ويعيد إلى الواجهة قضية معتقلي "أكديم إزيك" وضرورة تنفيذ القرارات والمطالب الدولية ذات الصلة بوضعهم.