أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، بالجزائر العاصمة، على فعاليات الأسبوع التكويني الأول لمخطط النشر الوطني لنظام الملف الطبي الإلكتروني، الرامي إلى عصرنة المنظومة الصحية الوطنية وتحسين جودة التكفل بالمرضى، حسبما أفاد به، هذا الأحد، بيان للوزارة.

ولدى افتتاحه لأشغال هذا الأسبوع التكويني، أمس السبت بالمعهد الوطني للتكوين شبه الطبي، أوضح الوزير أن هذا الحدث يمثل "الانطلاقة الفعلية لمشروع وطني استراتيجي يندرج ضمن مسار تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتجسيد التحول الرقمي"، مؤكدا أن نظام الملف الطبي الإلكتروني يعد "خطوة نوعية نحو تحسين جودة الخدمات الصحية، تعزيز نجاعة التسيير وتوفير أدوات دقيقة وآنية لاتخاذ القرار".

وأبرز، في هذا الإطار، الوزير أهمية التحول الرقمي الذي أصبح اليوم "ضرورة حتمية لتطوير الأنظمة الصحية"، مضيفا أن الجزائر "انخرطت بشكل فعلي في هذا المسار، من خلال إطلاق نشر نظام الملف الطبي الإلكتروني عبر مختلف ولايات الوطن، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الصحة الرقمية".

ولفت السيد آيت مسعودان إلى أن هذا النظام تم تطويره وإنجازه بالكامل من طرف مهندسي وإطارات مديرية المنظومات الإعلامية والإعلام الآلي بوزارة الصحة، مما يعكس مستوى القدرات الوطنية في تصميم وتطوير حلول رقمية متقدمة تستجيب لاحتياجات القطاع الصحي ويجسد التوجه الاستراتيجي للدولة في الاعتماد على الكفاءات الجزائرية في إنجاز المشاريع الكبرى.

وأفاد، في ذات الصدد، بأن "أكثر من 200 مكون، من بينهم 40 طبيبا و40 شبه طبي و80 مهندسا في الإعلام الآلي و40 إداريا، تم اختيارهم من عشر ولايات حاضنة عبر الوطن، سيضطلعون بمهمة نقل المعارف والخبرات إلى مختلف المؤسسات الصحية، بما يضمن التعميم التدريجي والفعال للنظام".

وتسعى الوزارة إلى تعميم هذا النظام عبر 69 ولاية وأكثر من 2500 هيكل صحي، وهو ما يستدعي، مثلما أكد، "تعبئة جميع الفاعلين في القطاع، لإنجاح هذه الورشة الوطنية الإستراتيجية"، وفقا لما نقله البيان.