تستعد الجزائر لاحتضان مؤتمر قاري للأحزاب السياسية سنة 2027، في إطار مساعٍ لتعزيز التنسيق والتشاور بين التشكيلات السياسية الإفريقية، وتوسيع مجالات التعاون حول القضايا والتحديات التي تواجه القارة.

ويأتي الإعلان عن هذا الموعد على لسان فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، الذي كشف عن التوجه نحو تنظيم هذا اللقاء القاري، بما يتيح فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين الأحزاب السياسية الإفريقية، بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر فرصة لبحث دور الأحزاب السياسية في دعم المسار الديمقراطي، وتعزيز الممارسة السياسية والمؤسساتية، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بالتنمية والاستقرار والتكامل الإفريقي.

ويمثل تنظيم هذا الموعد محطة ضمن جهود تعزيز التشاور السياسي على المستوى القاري، وفتح قنوات تواصل أوسع بين الفاعلين الحزبيين، بما يسمح بتبادل التجارب والخبرات بشأن مختلف القضايا المطروحة في الساحة الإفريقية.

وأوضح بوطبيق، في كلمته الختامية خلال القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية، التي احتضنتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن المؤتمر المرتقب سينظم بالتنسيق مع مركز الحوكمة الإفريقي، وسيجمع قيادات سياسية وبرلمانية من مختلف دول القارة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الحوار السياسي الإفريقي، وتبادل التجارب والخبرات بين الأحزاب، فضلاً عن تطوير آليات الإنذار المبكر والمساهمة في الوقاية من النزاعات وترسيخ السلم والاستقرار في القارة.

كما شدد رئيس البرلمان الإفريقي على ضرورة انتقال الأحزاب السياسية من التنافس الانتخابي إلى الاضطلاع بدور أوسع في دعم التحول الاقتصادي، وتعزيز سيادة المؤسسات الإفريقية، وترسيخ التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات القارية.

أمينة. ش