حذرت عائلات الأسرى الصحراويين من مجموعة "أكديم إزيك"، اليوم الخميس، من العواقب الوخيمة لاستمرار أبنائها في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم في ظل تدهور أوضاعهم الصحية بسجون الاحتلال المغربي.

وأعربت العائلات الصحراوية عن قلقها إزاء الوضع الخطير لأبنائها القابعين بسجون الاحتلال المغربي لسنوات عديدة، في ظل استمرار إضراب عدد منهم عن الطعام، أمام إمعان إدارة السجون في فرض قيودها للتضييق عليهم وحرمانهم من الزيارات العائلية والاتصالات الهاتفية وتشتيتهم بين المعتقلات دون إبلاغ ذويهم بمصيرهم أو أماكن احتجازهم.

واستعرضت عائلات الأسرى الصحراويين خلال ندوة صحفية نظمها الفريق الإعلامي الصحراوي "إيكيب ميديا"، معاناة أبنائها المستمرة منذ نحو 16 عاما، محذرة من أن تدهور أوضاعهم الصحية وغياب تدخل دولي عاجل "قد يؤديان إلى عواقب مأساوية". 

وكشفت عن تطورات وصفتها ب"بالغة الخطورة" من بينها نقل الأسير أحمد السباعي، الذي يعاني من أمراض القلب والكلى، إلى مصحة مجهولة دون إبلاغ عائلته، فيما أفادت بأن الحالة الصحية للمعتقل البشير بوتنكيزة بلغت "مستوى مقلقا" بسبب أمراض أدت إلى عجزه عن المشي.

أما بخصوص الأسير الحسين الزاوي، فأعربت عن مخاوف جدية بشأن حياته بعد استمرار منع ابنتيه من زيارته بسجن القنيطرة، رغم معاناته من أمراض مزمنة. 

وتطرق البيان الذي تلته ذات العائلات إلى حالة المعتقل الأسير حسان الداه، الذي نقل إلى سجن "ابن جرير"، حيث أفادت أسرته بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الترحيل، مدينة أيضا طرد الناشطة الفرنسية كلود منجان، زوجة المعتقل النعمة أسفاري من المغرب ومنعها من زيارته رفقة وفد رافقها للاطلاع على وضعه بسجن لوداية بمراكش.

إلى ذلك، استنكر ذات البيان التدخل القمعي لأمن الاحتلال المغربي لوقفة نظمتها عائلات المعتقلين الاثنين الماضي بالرباط تضامنا مع أبنائها المضربين عن الطعام، والذي خلف إصابات واعتقالات طالت 7 نشطاء صحراويين لا يزالون رهن الاعتقال في انتظار محاكمتهم. 

وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى وتوفير رعاية طبية "عاجلة ومستقلة" للمضربين عن الطعام ورفع القيود المفروضة على الزيارات والاتصالات والكشف عن مصيرهم. وجهت العائلات نداء عاجلا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والآليات الأممية المعنية من أجل التدخل لحماية حياة المعتقلين وضمان احترام حقوقهم الأساسية. 

واختتمت العائلات بيانها بالتأكيد على أن مطلبها الأساسي "لا يقتصر على تحسين ظروف الاعتقال أو نقل أبنائها إلى سجون قريبة من أسرهم، وإنما يتمثل في وضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ نحو 16 عاما والإفراج عنهم تطبيقا لمقتضيات القانون الدولي وخلاصات الهيئات الأممية المختصة".