أشرف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات،ساعد عروس، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، على لقاء جهوي مع المنسقين الولائيين للسلطة على مستوى 25 ولاية من وسط وجنوب البلاد، في إطار التحضير للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أوضح السيد عروس أن هذا المسار الانتخابي يندرج ضمن "جهود ترسيخ دولة القانون وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، تجسيدا لحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على بناء مؤسسات قوية وفعالة تحترم الدستور وتلبي تطلعات المواطنين".

وأضاف أن هذا اللقاء الجهوي يمثل "حلقة متقدمة في مسار متكامل يهدف إلى توحيد الرؤية وتنسيق الجهود ورفع مستوى الجاهزية لمختلف مراحل الاستحقاق المقبل"، مشيرا إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات "تجاوزت مرحلة التحضير النظري لتنتقل بخطى متسارعة نحو العمل الميداني المكثف"، وهو ما يستوجب -مثلما قال- "أعلى درجات اليقظة وسرعة معالجة الانشغالات وانسجام الإجراءات".

كما أبرز أهمية تعزيز الحضور الميداني للمنسقين على مستوى الولايات والبلديات، باعتبارهم "الحلقة الأساسية في متابعة العملية الانتخابية عن قرب"، مشددا على "ضرورة تبني ثقافة الاستباق في رصد الصعوبات ومعالجتها في وقتها".

وفي السياق ذاته، ثمن السيد عروس "مستوى التنسيق القائم مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ومع سلك العدالة، إضافة إلى الدور المحوري لوسائل الإعلام في مرافقة المسار الانتخابي ونقل المعلومة بكل مهنية ومسؤولية"، مذكرا بأن "المرجعية الموحدة لعمل الجميع هي القانون". 

ودعا بهذا الخصوص إلى "الالتزام الصارم بأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والتحلي الدائم بالحياد والاستقلالية والموضوعية". 

وذكر بأن "صون الصوت الانتخابي واحترام الإرادة الحرة للناخب يظل الغاية الأساسية النبيلة التي ينبغي أن تتكاتف حولها جهود كافة الفاعلين لضمان إجراء الانتخابات في كنف الشفافية والنزاهة".

للإشارة، فقد اختتمت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات سلسلة اللقاءات الجهوية الأربع التي برمجتها، والتي مست كل ولايات الوطن، حيث تم التأكيد على أن "العمل مستمر ويتطلب المزيد من التركيز والتنسيق ورفع مستوى الجاهزية".