زكرياء حبيبي

في تطور جديد، يُظهر مدى تورط نظام المخزن، في غزو مدينة سبتة الإسبانية، في إطار سياسته العدوانية تجاه جيرانه، أفادت مصادر من قوات أمن الدولة ومن جهاز أمني آخر في تصريحات للوسيلة الإعلامية الإسبانية "Article14"، أن سفينة الإنقاذ البحري التابعة للبحرية الإسبانية، رصدت وجود قطع تابعة للبحرية الملكية المغربية، والأخطر من ذلك، رصدت قيام عناصرها بإلقاء مهاجرين في عرض البحر، كي يقوم طاقم الإنقاذ البحري بانتشالهم، على حد تعبيرهم.

كما أشارت المصادر ذاتها، أن عسكريين مغاربة ساعدوا في تقريب المهاجرين من سواحل سبتة. وقد أكدت مصادر من جهاز الإنقاذ البحري لهذه الصحيفة أنها قامت بإنقاذ هؤلاء الأشخاص، مشيرة إلى أن "هذا التدخل تم التزاما بواجبنا في حماية الأرواح البشرية والحفاظ عليها في عرض البحر". عكس قوات نظام المخزن التي لم تُولي أي أهمية لأرواح رعايا "أمير المؤمنين"، وتركتها تصارع الموت غرقا.

وتُشير هذه الشهادات أيضا إلى أن القاضية ماريا تاردون، من المحكمة الوطنية -التي تواصل التحقيق في تدفق المهاجرين إلى سبتة-، قد تتحقق من هذه الوقائع في إطار الإجراءات الجارية. ومع ذلك، فمن غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت هذه الوقائع مدرجة ضمن ملف القضية، على حد قول المصدر نفسه.

وتفاقم هذا الحادث بسبب واقعة أخرى استرعت انتباه عدة مصادر في سبتة تواصلت معها الوسيلة الإعلامية ذاتها. ووفقا لهذه المصادر، توجهت مجموعة من المهاجرين المغاربة -الذين وصلوا مؤخرا إلى المدينة الإسبانية- مباشرة نحو منشأة عسكرية، وحاولوا دخولها عن طريق تسلق سورها الخارجي. وفي حين فسر البعض هذا التصرف على أنه مجرد بحث عن مأوى، ترى مصادر أخرى أنه قد يكون محاولة لاختبار مستوى التأهب وسرعة استجابة قوات الأمن الإسبانية، لا سيما وأن المنشأة المذكورة يُمكن التعرف عليها بسهولة.