لقيت قرارات وتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى التكفل السريع بالأضرار الناجمة عن حرائق الغابات الأخيرة من أجل العودة السريعة إلى الحالة الطبيعية للأوضاع و للحياة، استحسانا و ترحيبا كبيرين من مواطني ولاية تيزي وزو، وفقا لما رصدته "وأج" لدى السكان.

وأشاد مواطنون من المناطق المتضررة من الحرائق بالسرعة والجدية اللافتة التي تبديها كافة مصالح الدولة والمؤسسات العمومية التي تمت تعبئتها دون كلل لإعادة تأهيل شبكات الكهرباء وشبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، فضلا عن إحصاء الأضرار المادية التي لحقت بسكان المناطق التي مستها النيران، تنفيذا لقرارات وتوجيهات رئيس الجمهورية.

وأعرب المواطنون عن ارتياحهم لسرعة وفعالية التدخل من اجل التكفل بالأضرار، مشيرين إلى أن هذه التعبئة العامة دليل على الإرادة الراسخة للدولة في أن تكون إلى جانب المواطنين، كما تجسد تماسكا وطنيا متينا وتوجها تضامنيا يقتدى به.

وفي إطار المتابعة المستمرة للوضع، قام والي تيزي وزو، أبو بكر الصديق بوستة، اليوم الثلاثاء، بزيارة تفقدية ميدانية إلى بلديتي تيغزيرت ومزرانة للوقوف على مدى تقدم عمليات جرد وإحصاء الأضرار، حسب ما علم لدى مصالح الولاية.

وفي بلدية مزرانة، تفقد الوالي المناطق المتضررة بقرى تالا تغراست، واطوبة وأزروبار، والتقى بالمواطنين المتضررين حيث أكد لهم التزام الدولة الراسخ باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتعويضهم عن الأضرار في أقرب الآجال.

وأشار السيد بوستة إلى أن عملية الإحصاء التي تقوم بها فرق متخصصة لا تزال مستمرة بوتيرة متسارعة، ولا سيما بقرية تيفرة ببلدية تيغزيرت.

وفيما يخص إعادة تأهيل شبكات الكهرباء والغاز، فقد سخرت شركة سونلغاز فرقا تقنية و وسائل بشرية ومادية كبيرة لإصلاح الشبكات واستبدال المعدات المتضررة.

وحسب شهادات سكان القرى المتضررة من الحرائق، فبفضل تفاني واحترافية المصالح المعنية لشركة سونلغاز، أعيد ربط المناطق المتضررة وتزويدها بالكهرباء في وقت قياسي، مما جعل المواطنين "يشعرون فورا بالارتياح"، على حد قولهم. كما قامت وحدة تيزي وزو التابعة للشركة الجزائرية للمياه بتعبئة فرقها لإعادة تأهيل شبكات توزيع المياه الصالحة للشرب مع توفير صهاريج مياه لضمان توفر هذه المادة الحيوية للمواطنين.

وفي السياق ذاته، كثفت مصالح مديرية التضامن جهودها بإرسال قوافل تضامنية تجوب عدة بلديات لتقديم مساعدات مباشرة للعائلات المتضررة، تتمثل في مواد غذائية، وملابس، ومواد ضرورية للاستخدام اليومي. وتعمل الخلية المركزية لاستقبال وتوزيع التبرعات التي تم تنصيبها بمقر الولاية، بالتنسيق التام مع المصالح المختصة والهلال الأحمر الجزائري، بما يضمن تنظيما دقيقا وتوزيعا مستمرا للمساعدات.

وبالتوازي مع ذلك، تم وضع خلايا استماع ومرافقة نفسية لدعم المتضررين ومساندتهم في هذه المحنة، كما تم تنظيم زيارات للمصابين في المستشفيات للاطمئنان على جودة الرعاية المقدمة لهم.