أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، بالهبة التضامنية الشعبية والوقوف الشعبي الواسع بجانب المتضررين من الحرائق الأخيرة التي مست عدة ولايات بشرق ووسط البلاد.

وفي تصريح أدلى به عقب تفقده بمستشفى الحروق الكبرى "الدكتور سعيد شيبان" بزرالدة حالة المصابين الذين تم إجلاؤهم من الولايات المتضررة، قال رئيس الجمهورية "عزاؤنا كان في الهبة التضامنية للشعب الجزائري، والتي تجعلنا نشعر بالفخر للانتماء للجزائر، أحب من أحب وكره من كره". 

وتابع رئيس الجمهورية "من كانوا يظنون شيئا آخر بخصوص الشعب الجزائري فهم مخطئون، والتحاليل التي يقومون بها منذ زمن حول الجزائر خاطئة أيضا".

كما توقف رئيس الجمهورية عند الإمكانيات التي تم تجنيدها لمكافحة هذه الحرائق والتكفل بالمتضررين، حيث قال بهذا الخصوص "عندما تحل علينا مثل هذه المصائب، فإننا نتصدى لها بإمكانيات الدولة والشعب، كما أن الجيش الوطني الشعبي واقف في كل المحن وكذا جهاز الحماية المدنية الذي سنتخذ بشأنه عدة قرارات، من أجل دعم هذا السلك الذي يضرب به المثل في العالم".

وفي ذات السياق، عرج رئيس الجمهورية على الأسباب التي تقف وراء نشوب هذه الحرائق، قائلا "هي شيء مؤلم فعلا، ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره الذي لا مرد له، لكن هناك أياد إجرامية وسنتحرى حول من تسبب في ذلك"، مضيفا في ذات الصدد: "لن أستعمل كلمات قوية، على غرار المؤامرة..".

وحول الظروف التي جرت فيها عمليات إخماد هذه الحرائق، ذكر رئيس الجمهورية بأن "الرياح كانت قوية جدا، ما ساعد في انتشار النيران، وتقنيا لم تكن هناك أي وسيلة لا جوية ولا أرضية لوقف هذه الحرائق".

وتوقف رئيس الجمهورية أيضا عند التكفل الطبي الذي يحظى به المصابون في هذه الحرائق، حيث أبرز المستوى العالي لأطباء مستشفى الحروق الكبرى، مشيرا إلى أنه و "قبل اليوم، كنا نرسل الحالات المستعصية إلى الخارج للعلاج ونحن الآن بإمكاننا القيام بذلك".

كما أشار إلى أن إنجاز مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة جاء بعد وقوع الحرائق الإجرامية التي حدثت سنة 2021، والتي كانت بمثابة "درس لنا"، يقول رئيس الجمهورية.

وجدد رئيس الجمهورية شكره للأطقم الطبية بهذه المؤسسة الاستشفائية وبالولايات المتضررة، بالإضافة إلى رجال الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والأمن الوطني الذين "ساهموا في تقليص حجم الكارثة" وكذا كل من ساهم في إجلاء المصابين، معتبرا هذا التجند الشامل "درسا لكل من ينتقد الجزائر". 

وأعلن السيد الرئيس عقد اجتماع، غدا الأحد، يحضره كل المسؤولين المعنيين بصفة أو بأخرى بمكافحة هذه الحرائق، حيث "سيتم اتخاذ إجراءات تمكننا من تفادي مثل هذه الكوارث".