تم، اليوم الثلاثاء، إدراج المؤسسة العمومية الاقتصادية "كرابسي إكسبرتيز"، الفرع الاقتصادي لمركز البحث العلمي والتقني في التحاليل الفيزيائية والكيميائية، في بورصة الجزائر، لتكون أول فرع لمركز بحث علمي وطني يلج السوق المالية. وجرت مراسم إدراج هذه الشركة، التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، في البورصة، تحت إشراف كل من وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، بحضور المديرة العامة لشركة تسيير بورصة القيم (بورصة الجزائر)، آمال سلمون، ورئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، يوسف بوزنادة، ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري. وأسفرت عملية الاكتتاب عن تسجيل طلبات شراء 40.776 سهما مقابل 39.000 سهم تم طرحها للاكتتاب، أي بفائض قدره 1.776 سهما، حيث بلغ المبلغ المعروض من طرف المكتتبين 65,24 مليون دج، مقابل 62,4 مليون دج، أي بفائض يفوق 2,8 مليون دج. وتم توجيه عملية الاكتتاب في "كرابسي إكسبرتيز" بشكل حصري للفروع التابعة للمؤسسات ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، وكذا المؤسسات ذات الطابع العلمي والثقافي والمهني، والجامعات، ومراكز البحث، والمدارس وفروعها الاقتصادية. وتنشط "كرابسي إكسبرتيز"، التي تأسست سنة 2013، في مجالات التحاليل والخبرة والمرافقة التقنية والتكوين التطبيقي، إلى جانب تسويق المواد الكيميائية وصيانة التجهيزات العلمية. وتهدف الشركة، من خلال إدراجها في البورصة، إلى تعزيز تموقعها في سوق تسويق المواد الكيميائية الموجهة للعمليات الصناعية، مع السعي، على المدى المتوسط، إلى إنشاء وحدة إنتاج محلية، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد. وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر السيد بداري أن نجاح عملية الاكتتاب في أسهم الشركة يبرز "الثقة الكبيرة" التي يضعها الفاعلون الاقتصاديون في منتوج البحث العلمي الجزائري، كما يؤكد انتقال الجامعة ومراكز البحث من المهام الأكاديمية البحتة إلى مهام جديدة تتمثل في خلق الثروة والمشاركة الفعالة في الحلقة الاقتصادية الوطنية. وأضاف الوزير أن "عملية الإدراج تمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة وترقية الابتكار". بدورها، أوضحت السيدة سلمون أن إدراج "كرابسي إكسبرتيز" يؤكد أن السوق المالية الجزائرية أصبحت فضاء مفتوحا أمام المؤسسات المبتكرة وحاضنة للمشاريع التي تستند إلى المعرفة والبحث العلمي. وأبرزت المديرة أهمية المرحلة الجديدة من التطور التي تعرفها بورصة الجزائر، من خلال تنويع الأدوات المالية، وتوسيع قاعدة المؤسسات المدرجة، واستقطاب فئات جديدة من المتعاملين الاقتصاديين، بما في ذلك المؤسسات الناشئة، والمؤسسات المبتكرة، والمؤسسات المنبثقة عن مراكز البحث العلمي. أما مدير مركز البحث العلمي والتقني في التحاليل الفيزيائية والكيميائية، بشاري خلدون، فنوه بإدراج الذراع الاقتصادي للمركز في بورصة الجزائر، باعتباره "سابقة" على مستوى قطاع التعليم العالي والبحث العلمي و"إنجازا وطنيا"، لافتا إلى أن هذا الحدث يجسد رؤية استراتيجية تبنتها الدولة، تقوم على تثمين نتائج البحث العلمي وربط المعرفة بالاقتصاد الوطني. وللإشارة، ارتفع عدد الشركات المدرجة في سوق الأسهم ببورصة الجزائر، بعد هذه العملية، إلى تسع، وهي: أليانس للتأمينات، بيوفارم، فندق الأوراسي، صيدال، القرض الشعبي الجزائري، وبنك التنمية المحلية، فضلا عن المؤسسة الصغيرة والمتوسطة "أ. أو. أم إنفست" (المختصة في الاستثمارات المالية)، والشركة الناشئة "مستشير"، بالإضافة إلى "كرابسي إكسبرتيز".