يشهد مشروع إنجاز محطة نزع المعادن من المياه بقدرة إنتاجية تبلغ 60 ألف متر مكعب يوميا، بولاية إن صالح تقدما معتبرا، وذلك في إطار مخطط استراتيجي من شأنه تعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتحسين نوعيتها لفائدة سكان ولايتي إن صالح وتمنراست، حسبما علم اليوم الخميس لدى مديرية الري. وتتواصل أشغال إنجاز هذه المنشأة المائية الواقعة على مستوى وحدة الإنتاج والتحويلات الكبرى للمياه الصالحة للشرب إن صالح-تمنراست، عند النقطة الكيلومترية 70 شمال الولاية بوتيرة متسارعة، بمساهمة كفاءات وخبرات جزائرية، بهدف استكمال المشروع ووضعه حيز الخدمة في الآجال المحددة. وقد أسند إنجاز هذه المحطة الجديدة إلى المؤسسة الوطنية "كوسيدار قنوات"، حيث تعمل الفرق التقنية والهندسية على متابعة مختلف مراحل الأشغال والسهر على احترام معايير الجودة والنوعية ومطابقة المواد والتجهيزات للمواصفات المعتمدة. وفي هذا السياق، أوضح المشرفون على المشروع أن مخططات الهندسة تمت المصادقة عليها، بينما توجد مخططات التجهيزات حاليا، قيد الدراسة، بالتزامن مع مواصلة الأشغال على مستوى مختلف مكونات المحطة. ويتضمن المشروع، في شقه المتعلق بالموارد المائية، إنجاز ستة (6) مناقب مائية من طرف المؤسسة الوطنية "إيفوريد" التابعة لمجمع "جيريد"، إلى جانب المنشآت والتجهيزات المرتبطة بعملية المعالجة ونزع المعادن، استنادا إلى المصدر ذاته. كما يرتقب أن يساهم المشروع في دعم منظومة تحويل المياه الكبرى نحو ولاية تمنراست عبر منشآت للتحويل المائي تمتد على مسافة تقارب 750 كيلومترا، من خلال ست محطات ضخ، بما يعزز قدرات نقل المياه واستدامة التموين بها. ويعكس تقدم الأشغال بهذا المشروع جهود الدولة في تطوير المنشآت المائية وتعزيز الأمن المائي بالمناطق الجنوبية، من خلال تثمين الموارد المائية الجوفية ومعالجتها وتحويلها إلى مورد مستدام يستجيب لاحتياجات السكان، مثلما تمت الإشارة إليه.