إيناس.ع

حددت الاستخبارات العسكرية الإسبانية ما لا يقل عن 72 عسكريا مغربيا كمنسقين للمتمردين في سبتة. وقد أكدت ذلك ثلاثة تقارير اطلعت عليها صحيفة "إل إسبانيول"، والتي تشير إلى أن 22 منهم ينتمون إلى أجهزة الاستخبارات في الرباط، وأن 50 آخرين جنود في الخدمة الفعلية اخترقوا الغزو الذي شهدته مدينة سبتة، أواخر شهر جويلية.

وتصف الوثائق السرية الجيش المغربي بأنه "مركز ثقل" للتمويل والسيطرة على المستوطنات الواقعة في المدينة ذات الحكم الذاتي. كما تشمل أيضا حوالي خمسين صورة للجنود الذين يقيمون في منازل خاصة، ويمارسون الرياضات الجماعية، ويتلقون دخلا بشكل متكرر على الجانب الآخر من الحدود.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها هذه الصحيفة حصريا، فإن سلوك الجنود المغاربة المتسللين هو كالتالي: "إنهم دائما منتبهون لما يحيط بهم". علاوة على ذلك، تشير المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها إسبانيا إلى أن الجنود المغاربة يقيمون في شقق خاصة، حيث يتوفر لديهم ما يحتاجونه.

من ناحية أخرى، فإن مجموعة الـ 22 عميلا استخباراتيا مغربيا هم "العقول المدبرة" التي تُقرر أي نقاط الضعف يجب مهاجمتها، والذين يُقيّمون أيضا قدرة القوات الإسبانية على الرد. لكن هدفهم الرئيسي هو نقل الأوامر إلى الجنود الخمسين الآخرين بمهاجمة المدينة وبث الخوف بين سكان سبتة.

وفي هذا السياق، وفي تصرح للوسيلة الإعلامية ذاتها، أوضح مسؤول عسكري إسباني سابق، أن الأوامر يُصدرها دوما عنصر من المخابرات المغربية لأحد هؤلاء الجنود الذين تسللوا إلى شوارع سبتة. ثم لا يذهب هذا الجندي مباشرة إلى مكان مُعيّن لعقد اجتماع. بل يتصل بمجموعات أخرى، تتألف عادة من مجرمين عبروا الحدود تختارهم مخابرات المخزن بنفسها، لكي يُطيعوا الأوامر ويُنفذوها.

وتم التعرف على هوية الجنود المغاربة الـ 72 من خلال نحو خمسين صورة وردت في التقارير. إضافة إلى ذلك، سلم سبعة جنود احتياطيين مغاربة أنفسهم طواعيةً إلى الشرطة الوطنية الإسبانية لتأكيد هوياتهم.