جددت "جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في فرنسا" التأكيد على مواصلة دعم الشعب الصحراوي من أجل تقرير مصيره، مبرزة أهمية مواصلة التحرك للإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين من مجموعة "اكديم ايزيك"، وضمان حقوقهم الأساسية.

وجدد المشاركون في الاجتماع السنوي لفرع "إيل دو فرانس" لذات الجمعية، أمس الخميس، الثقة في قيادة الفرع لعام إضافي، "تأكيدا على الالتزام بمواصلة العمل وتعزيز جهود التضامن مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة".

وركزت الأشغال على مستجدات القضية الصحراوية في ظل الوضعية الخطيرة للأسرى الصحراويين، لا سيما المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه كفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال.

وفي مداخلة لها، سلطت الناشطة الفرنسية، كلود مونجان، زوجة الأسير الصحراوي النعمة أسفاري، الضوء على أوضاع السجناء الصحراويين في ظل ظروف اعتقالهم وتعرضهم لانتهاكات من طرف سلطات الاحتلال المغربي، فضلا عن إضراب عدد منهم عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، مستعرضة العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال المغربي أمام محاولاتها لزيارة زوجها الذي لم تتمكن من لقائه منذ عام 2019، والتي كان آخرها تعرضها للطرد من المغرب، رفقة وفد رافقها للاطلاع على وضعه بسجن لوداية بمراكش.

من جانبه، حذر ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، محمد علي الزروالي، من المحاولات الرامية إلى "المساس بالشرعية الدولية والتنكر للحق الثابت للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال"، مؤكدا أن كفاحه من أجل التحرر الوطني يستند إلى هذا الحق غير القابل للتصرف الذي تكفله مبادئ القانون الدولي.

وثمن مواقف المشاركين والتزامهم المتواصل بالتضامن مع الشعب الصحراوي وقضيته وجهودهم الرامية إلى التعريف بكفاحه من أجل تقرير المصير والاستقلال، مشددا على "ضرورة مواصلة التعبئة والتضامن من أجل الإفراج عن كافة الأسرى الصحراويين وضمان احترام حقوقهم الأساسية وفقا للقانون الدولي".

وفي سياق الحملة الدولية للإفراج عن المعتقلين الصحراوي التي تردد صداها في ربوع العالم، تناولت وكالة الأنباء البرتغالية أوضاع المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية، من خلال نقل شهادات عدد من عائلاتهم، والتي كشفت للرأي العام الدولي عن ظروف الاعتقال اللاإنسانية، في ظل قيود يفرضها الاحتلال المغربي على الزيارات والتواصل مع ذويهم ولجوئه إلى تشتيتهم بين عدة سجون، محذرة من تدهور الحالة الصحية لبعض المعتقلين، نتيجة إضراباتهم المتكررة عن الطعام.

كما كان موضوع الأسرى الصحراويين محور النقاش في لقاء نظمته أمس "جمعية التفاهم بين الشعوب" في ولاية سكسونيا الألمانية، حيث تم تسليط الضوء على الوضعية المقلقة لمعتقلي "اكديم ايزيك"، وسط استمرار تعرضهم لانتهاكات جسيمة بزنازين الاحتلال المغربي وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.