نادية/ م

في رهان جديد لتعزيز الهوية الوطنية، وتاريخ البلاد في قلوب أبناء الجزائر بالمهجر، وفي مشهد يترجم الإرادة الحقيقية للدولة في احتضان أبنائها أينما وجدوا، أشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، اليوم الأحد،على إطلاق فعاليات الطبعة الأولى من الأقسام التعليمية لفائدة أبناء الجالية الوطنية بالخارج، وذلك بثانوية الرياضيات "محند مخبي" بالقبة في الجزائر العاصمة .

ويأتي تنظيم هذه المبادرة التي تعتبر بمثابة جسر معرفي يُمدّ عبر البحار ليربط الجيل الجديد من أبناء المغتربين بوطنهم الأم، بالشراكة بين وزارات الشؤون الخارجية، التربية الوطنية والشباب، حيث تستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 16 سنة، كما تنظم عبر ثلاث دورات تربوية على مستوى ولايات الشلف، بجاية، بسكرة، تلمسان، تيارت، الجزائر العاصمة، جيجل، سطيف، سكيكدة، عنابة، البيض، الوادي، خنشلة وعين تموشنت.

هذه الطبعة الأولى من نوعها، تأتي كخطوة استراتيجية مدروسة تهدف إلى محاربة الاغتراب الثقافي واللغوي لدى الأطفال والشباب المقيمين بالخارج، حيث اعتبر السيد شايب هذه الأقسام حصونا تربوية لحماية الهوية الوطنية.

وتهدف هذه الأقسام التعليمية إلى تمكين اللغة الأم، بتزويد أبناء الجالية بالآليات اللغوية التي تمكنهم من التواصل السلس مع أهلهم ووطنهم، وكذا ترسيخ الذاكرة الوطنية، بتدريس التاريخ الوطني لتعزيز قيم الانتماء والفخر بالهوية الجزائرية، إلى جانب مواكبة العصر، بالاعتماد على مناهج تفاعلية حديثة تتماشى مع المتطلبات التعليمية للجيل الحالي.

ومع انطلاق هذه الأقسام، تفتح الجزائر صفحة جديدة في علاقتها مع أبنائها في الخارج، مراهنة على التعليم والوعي كأقوى سلاحين لربط المغتربين بجذورهم الأصلية.