م/ريم

وجّه تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان "كوديسا" مذكرة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي، إلى جانب عدد من الآليات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة، دعا فيها إلى لفت الانتباه إلى استمرار الاعتقال غير الشرعي للسجناء السياسيين الصحراويين، ولا سيما معتقلي مجموعة "أكديم إيزيك".

وفي تصريح لموقع "الجزائر 54" أوضح رئيس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان "علي سالم التامك" أن هذه الاعتقالات تندرج في سياق موضوعي وقانوني مرتبط بوضع الصحراء الغربية، وبمناهضة الاحتلال والتعبير السلمي عن الرأي، ولا سيما الدعوة إلى احترام حق الشعب الصحراوي في التحرر وتقرير مصيره.

وهو الإطار الذي تم فيه اعتقال مجموعة «أكديم إيزيك» وعدد من السجناء السياسيين الصحراويين الآخرين، كون اعتقالهم يرتبط بممارستهم السلمية لحقوقهم في التعبير والدفاع عن مطالبهم السياسية.

وأشار رئيس "كوديسا" إلى أن آليات أممية معنية بحقوق الإنسان سبق أن أثارت في مذاكراتها مسألة الطبيعة التعسفية للاعتقالات، وطالبت بإنهائها بصورة عاجلة وسلمية، وبضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية للمعتقلين.

وفي هذا السياق، يخوض عدد من السجناء السياسيين الصحراويين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ نحو أسبوعين، للمطالبة بتنفيذ قرارات وتوصيات صادرة عن آليات الأمم المتحدة، وعدم بقائها مجرد وثائق دون ترجمة فعلية على أرض الواقع.

كما يطالب تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلين الصحراويين، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة الخطيرة، والتي تعود إلى فترات سابقة.

وتتمثل المطالب في مجملها في الإفراج الفوري عن مجموعة «أكديم إيزيك» وبقية السجناء السياسيين الصحراويين، ونقلهم إلى سجون داخل الجزء المحتل من الصحراء الغربية، بما يضمن-حسب كوديسا- تمتعهم بكافة حقوقهم الأساسية وفق القواعد والمعايير الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي المحتلة.

مشيرا إلى أن استمرار هذا الوضع يثير إشكالات تتعلق باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، معتبرا أن غياب آلية دولية مستقلة ومستدامة لمراقبة أوضاع المدنيين الصحراويين في الإقليم يشكل عاملًا ساهم في استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة.

وفي ختام مذكرته، دعا تجمع "كوديسا" الأمم المتحدة وهيئاتها وآلياتها الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية حقوق السجناء السياسيين الصحراويين، ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وضمان عدم بقاء القرارات والتوصيات الأممية حبيسة الوثائق، وإنما ترجمتها إلى إجراءات عملية تكفل احترام الحقوق الأساسية ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المبلغ عنها في الإقليم المحتل .