استقبل مكتب المجلس الشعبي الوطني نحو 25 تعديلاً جديداً على مشروع قانون المالية لسنة 2027، تقدم بها نواب من مختلف الكتل والتشكيلات السياسية، في خطوة تعكس استمرار الجدل بشأن عدد من التدابير الجبائية والاقتصادية الواردة في المشروع، قبل عرضه على التصويت المقرر يوم 16 نوفمبر الجاري.

وتصدرت الزيادة في رسوم الوقود والجباية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين قائمة الملفات التي أثارت تحفظات النواب، حيث طالبت حركة مجتمع السلم بإلغاء المادة 218 المتعلقة بالزيادة في رسوم الوقود، محذرة من التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على تكاليف النقل والإنتاج، وما قد ينجر عنه من انعكاسات على أسعار السلع والخدمات.

وفي السياق ذاته، تقدم نواب التجمع الوطني الديمقراطي بخمسة تعديلات، من بينها تعديل يتعلق بالمادة 149 الخاصة بالتسوية الجبائية الطوعية، فيما دعت جبهة العدالة والتنمية إلى إلغاء مراجعة الرسم العقاري، كما تقدمت حركة مجتمع السلم بخمسة تعديلات أخرى.

وكانت المادة المتعلقة برسوم الوقود قد أثارت نقاشاً خلال اجتماعات لجنة المالية والميزانية، حيث حصلت الصيغة المعدلة التي اقترحتها ممثلة التجمع الوطني الديمقراطي على 18 صوتاً، مقابل 13 صوتاً لمقترح المعارضة، مع طرح صيغة تقضي بإخضاع أي زيادة مستقبلية في الرسوم لموافقة البرلمان، بما يحد من صلاحيات الحكومة في هذا المجال.

وامتدت انشغالات النواب إلى ما هو أبعد من التدابير الجبائية، لتشمل ضرورة ترشيد الإنفاق العمومي وتعزيز الرقابة على تنفيذ المشاريع، ومعالجة وضعية المنشآت الصحية والمشاريع المتعثرة، فضلاً عن تحسين آليات توجيه الدعم إلى مستحقيه وتشجيع الاستثمار في القطاعات المنتجة القادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.

ويأتي ذلك بعد دراسة لجنة المالية والميزانية 27 تعديلاً سابقاً على مشروع القانون، تضمنت مقترحات لإدراج ست مواد جديدة، من أبرزها تمديد آجال تسوية البنايات إلى غاية 31 ديسمبر 2027، بما يتيح لأصحاب العقارات فرصة إضافية لتسوية وضعياتهم القانونية.

ومن المرتقب أن تحال التعديلات المقبولة شكلاً على لجنة المالية والميزانية لدراستها بحضور النواب أصحاب المقترحات وممثل الحكومة، تمهيداً لإعداد التقرير التكميلي الذي سيعرض على أعضاء المجلس قبل الفصل النهائي فيها.

أمينة. ش