خالد. ع

تعيش القضية الصحراوية على وقع تطورات حاسمة عشية انعقاد جلسة المشاورات المبرمجة يوم الخميس القادم على مستوى منظمة الأمم المتحدة، حيث لا تزال قضية معتقلي "أكديم ايزيك" الذين دخلوا في إضراب عن الطعام منذ تاريخ 23 سبتمبر الفارط تثير حفيظة الرأي العام الدولي الذي أبدى تضامنا غير مسبوق مع عائلات السجناء السياسيين وعلى رأسهم السجين الصحراوي نعمة أسفاري.

القضية تعكس في عمقها الممارسات التعسفية لدولة الاحتلال المغربي وتمادي السلطات المغربية في خرق القانون الدولي لا سيما عندما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، مفارقة صارخة لدولة تترأس مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وواقع يرفض مزيد من التأمل لمتتبعي الشأن السياسي في كل مكان بما يفضح هذه السياسات الصادرة من دولة تغرق في التطبيع مع الكيان الصهيوني.

تسعة معتقلين صحراويين يقبعون في السجون المغربية منذ سنوات مضت بعد أن صدرت في حقهم أحكام تعسفية، ليس إلا لأنهم متمسكون بحقهم كصحراويين في بناء دولة صحراوية مستقلة، هم مناضلون على غرار باقي الشعب الصحراوي الذي يطالب كل الهيئات الدولية باحترام حقه في تقرير المصير وفق ما تنص عليه مواثيق الأمم المتحدة.

القيادة الصحراوية لم تكن لتبقى مكتوفة الأيدي فبعد بيانات التنديد بهذه الممارسات التي تطال السجناء السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، وجه الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث طلب منه التدخل العاجل إزاء هذا الوضع الخطير الناجم عن التطورات التي رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.

الرئيس الصحراوي طلب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أيضا بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين، وفي مقدمتهم مجموعة "أكديم إيزيك"، الذين تم اعتقالهم ظلما وعدوانا لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، لاسيما تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

تطورات هذا الوضع الخطير المرتبط بالانتهاكات والتجاوزات المسجلة في حق هؤلاء السجناء السياسيين، تتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد جلسة مغلقة يوم 8 أكتوبر الجاري، بمجلس الأمن الدولي بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو"، على أمل ان تلقى قضية هؤلاء المعتقلين مزيدا من الدعم بما يسهم في رضوخ آلة القمع المغربية لمنطق العقل والامتثال لمقتضيات القانون الدولي.