أبرز رئيس البرلمان الإفريقي، السيد فاتح بوطبيق، اليوم السبت بأديس أبابا، أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية المتسارعة تفرض على إفريقيا أن تكون فاعلا في صناعة مستقبلها، مشددا على أن المسؤولية الجماعية اليوم هي أن ننتقل من إفريقيا الغنية بمواردها إلى إفريقيا القوية بمؤسساتها.

جاء ذلك في كلمة له بمناسبة الجلسة الختامية لقمة الأحزاب السياسية الإفريقية (APPS 2026) تحت شعار: "الحوكمة من أجل النمو: الأحزاب السياسية بوصفها مهندسة المستقبل الاقتصادي لإفريقيا"، مبرزا أن النقاشات التي احتضنتها هذه القمة تؤكد أن "مستقبل إفريقيا الاقتصادي يتطلب الانتقال من الاقتصادات القائمة على تصدير المواد الخام إلى اقتصادات منتجة للقيمة المضافة، قائمة على التصنيع والابتكار والتكامل الإقليمي".

كما أكدت النقاشات، "أهمية الاستثمار في الإنسان الإفريقي، ولا سيما الشباب والنساء، باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة القرار وقيادة التحول الاقتصادي والاجتماعي".

كما أعرب رئيس البرلمان الإفريقي عن قناعته، بأن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما تتيحه من فرص لبناء سوق موحدة وتعزيز سلاسل القيمة، تمثل رافعة استراتيجية لتحقيق طموحات أجندة الاتحاد الإفريقي 2063. غير أن هذه الطموحات -يضيف السيد بوبطبيق- " تظل رهينة قدرتنا على ترسيخ السلم والأمن والاستقرار، فلا تنمية مستدامة في ظل النزاعات...".

واعتبر إعلان أديس أبابا بشأن الأحزاب السياسية والتحول الاقتصادي لإفريقيا، "يمثل فرصا هامة للارتقاء بالعمل الحزبي الإفريقي من منطق إدارة التنافس السياسي إلى منطق صناعة التحول التنموي"، مشددا على أن افريقيا تحتاج إلى "أحزاب تمتلك الرؤية والكفاءة والشجاعة السياسية لبناء المستقبل".

كما عبر عن حرص البرلمان الإفريقي على الإسهام، في إطار صلاحياته في مواكبة هذه الديناميكية، من خلال تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتبادل الخبرات التشريعية، وترسيخ الحوار بين المؤسسات البرلمانية والأحزاب السياسية الإفريقية.

وقال في هذا الصدد: " نؤمن بأن التكامل بين العمل الحزبي والعمل البرلماني يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لتحسين جودة التشريعات، وتعزيز الرقابة والمساءلة، ومرافقة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتجسيد تطلعات شعوبنا في إطار أجندة 2063".

واختتم قائلا: "التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية المتسارعة تفرض على إفريقيا أن تكون فاعلا في صناعة مستقبلها"، مضيفا أن "المسؤولية الجماعية اليوم تقتضي أن ننتقل من إفريقيا الغنية بمواردها إلى إفريقيا القوية بمؤسساتها".