أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، بتجاوب السلطات الإسبانية مع مسعى الجزائر لاسترجاع الأموال المنهوبة، مؤكدا تحقيق "نتائج مرضية" في هذا الملف الذي يعد "من الأولويات".

وفي تصريح صحفي مشترك مع رئيس حكومة مملكة اسبانيا، بيدرو سانشيز، عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية، قال رئيس الجمهورية: "لقد تناولنا بهذه المناسبة وخلال حديث صريح، مختلف أوجه التعاون في مجالات متنوعة كالطاقة والطاقات المتجددة وترقية المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمار وبعث التعاون في مجال الأمن، إلى جانب التعاون القضائي والقنصلي".

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في "تعزيز التعاون، لا سيما في القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد واسترجاع العائدات الإجرامية، من خلال تسريع طلبات المساعدة القضائية المتبادلة"، مضيفا بالقول: "وإذ نعتبر هذا الملف من أولوياتنا، فإننا نتوقع منكم، السيد رئيس الحكومة، التجاوب مع طلباتنا ومواصلة التعاون القائم في معالجة الملفات القضائية".

واغتنم السيد رئيس الجمهورية هذه الفرصة للتوجه بالشكر الى السلطات الإسبانية على "تجاوبها الإيجابي مع مسعانا لاسترجاع الأموال المنهوبة وتحقيق نتائج مرضية بهذا الخصوص".

وذكر بأنه تم خلال المحادثات التي جمعته بالسيد سانشيز استعراض "الأفكار الكفيلة بضمان التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود"، إلى جانب بحث "سبل تسهيل تنقل الأشخاص".

على صعيد آخر، أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه للشراكة القائمة في مجال الطاقة، والتي تعكس "وفاءنا بالتزامنا إزاء الأمن الطاقوي لشركائنا في أوروبا"، مشيرا الى "أننا نتطلع إلى تعاون أوسع وأعمق في مجال الطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الجزائر وتجعل منها فاعلا أساسيا في مسار الانتقال الطاقوي في الفضاء الأورو-متوسطي".

من جهة أخرى، أفاد رئيس الجمهورية بأنه تطرق، رفقة رئيس الحكومة الإسباني، إلى التعاون في الميادين العلمية والتكنولوجية والثقافية والإنسانية، حيث قال بهذا الشأن: "أبدينا رغبة مشتركة في تنشيط آليات التعاون الموجودة حاليا وتعزيزها بأخرى في هذه المجالات".

وفي سياق ذي صلة، أعرب رئيس الجمهورية عن "بالغ الارتياح إثر إجراء مباحثات مثمرة، في وقت تتسم فيه العلاقات العريقة التي تجمع بلدينا بحركية متزايدة تبرز ملامحها اليوم في هذه الزيارة التي نعتبرها محطة جوهرية ومهمة في التحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني المزمع عقدها خلال أكتوبر المقبل".

وأوضح رئيس الجمهورية بأن زيارة العمل والصداقة للسيد سانشيز إلى الجزائر تعبر عن "الإرادة السياسية لإعطاء الدفع اللازم للشراكة الجزائرية-الإسبانية ذات المنافع المؤكدة للبلدين الصديقين"، مضيفا بالقول أن "النفس الجديد الذي يطبع علاقاتنا اليوم يندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي، فضلا عن كونه محفزا لرجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين".

وبعد أن أكد أن هذه الزيارة من شأنها أن تفتح "آفاقا جديدة لتعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المربحة للجانبين"، عبر رئيس الجمهورية عن أمله في أن "تضطلع إسبانيا، بحكم مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي، بدور إيجابي في الدفع نحو مزيد من التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي والمساهمة في تفعيل مجلس الشراكة الجزائري-الأوروبي الذي لم ينعقد منذ 2020"