جدد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, التزامه بإشراك الكفاءات الوطنية المقيمة في الخارج بشكل قوي في تنمية البلاد, مشددا على أن هذه النخبة تشكل رافدا أساسيا في مسار انتقال الجزائر نحو عهد جديد من التقدم العلمي والصناعي.

وفي لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية, الذي بث مساء الاثنين عبر قنوات التلفزيون والإذاعة الوطنية, أشار رئيس الجمهورية إلى أن تولي الجزائريين المقيمين في الخارج مناصب المسؤولية, بما في ذلك داخل الحكومة, "يبقى مفتوحا أمام أي كفاءة وطنية تستوفي معايير الخبرة والفعالية, دون تمييز بحسب مكان الإقامة".

وأبرز رئيس الجمهورية المستوى العالي من التأهيل الذي تتمتع به الكفاءات الجزائرية الناشطة في الدول المتقدمة, لا سيما في القطاعات المتطورة مثل برامج الفضاء, والطب الجيني, وعلم الأورام.

وتابع قائلا: "إن إسهامهم أساسي لربح الوقت بالنسبة لنا. فالخبرة التي اكتسبت على مدى 20 عاما بالخارج يمكن نقلها إلى الجزائر في 3 أو 4 سنوات".

وتطرق رئيس الجمهورية, في هذا السياق, إلى استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج, الذي يشكل "خزانا للكفاءات", داعيا الخبراء الجزائريين المقيمين بالخارج, لاسيما في المجال الطبي, إلى الاستثمار الفعلي في الجزائر من خلال إنشاء مصحات متطورة أو جامعات خاصة متخصصة, مؤكدا أن "الدولة "ستسهل منح العقار والقروض البنكية لفائدة هذه المشاريع النوعية".

وأضاف السيد الرئيس قوله: "لقد حان الوقت للتخلص من العقد وفتح الأبواب على مصراعيها أمام كفاءاتنا".

وأعرب رئيس الجمهورية عن "قناعته" بأن "الجزائر بعد خمس سنوات لن تكون كما هي اليوم", مشيدا بالتقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي, وبنجاح المؤسسات الناشئة الجزائرية التي أصبحت تندمج في سلاسل الإنتاج الصناعي.