أكد رئيس لجنة الاستخبارات والأمن الأفريقية (سيسا)، رئيس جهاز المخابرات الليبية، عبد المجيد ابراهيم عبد الكريم، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، أن الجزائر التي عانت كثيرا من الإرهاب هي اليوم بفضل أبنائها المخلصين "نبراسا" في مقاومة الإرهاب ومكافحته، معتبرا إياها "دولة مؤثرة جدا في القارة الأفريقية". وأوضح السيد عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم، في تصريح لوأج على هامش مشاركته في الورشة الإقليمية للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الأفريقية (سيسا)، التي تحتضنها الجزائر في الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر الجاري، أن الجزائر تدفع دائما في اتجاه مكافحة الآفات والدليل احتضانها لهذه الورشة الإقليمية. وأعرب بالمناسبة عن شكره للجزائر على استضافتها لهذه الورشة في هذا "التوقيت المهم جدا"، وللجمهورية الصحراوية لتوليها هذه السنة رئاسة المكتب الإقليمي للسيسا لشمال إفريقيا. وأكد المتحدث، أنه يولي خلال هذه الدورة "اهتماما بالغا لما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية في منطقة شمال إفريقيا، والتي تعرف توترات في عديد القضايا وعلى رأسها الإرهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة والكثير من القضايا التي تمس أمن دول المنطقة". وبعد أن أبرز أهمية هذه الورشة على الصعيدين المحلي والإقليمي، أوضح السيد عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم أن الاجتماع جاء لتباحث وتدارس العديد من الظواهر مثل ظاهرة الاتجار بالمخدرات وانتشارها"، مشيرا إلى الانتشار الواسع لهذه السموم التي تستهدف شعوب المنطقة وبالأخص فئة الشباب. وأكد المتحدث، في هذا الصدد، أن هذا "العمل ممنهج ويأتي في إطار الجريمة المنظمة، برعاية شبكات إرهابية تستهدف أمن الدول واستقرارها"، مشددا على أن "كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية يقظة"، وأن هذه الورشة تأتي في هذا السياق، خاصة وأن هذه الآفات، كما قال، "تزيد من تعقيد الأمور في ظل التغيرات الجيو-سياسية والجيو-أمنية التي تجعل من المنطقة ساحة للتوتر". ولفت ذات المسؤول إلى أن هذه الآفات تلقي بظلالها أيضا على القارة الأوروبية، خاصة الدول الجارة، ما يستوجب، على حد تعبيره "اليقظة العالية والتواصل المستمر وتبادل الخبرات بين كل الدول التي يمسها هذا الضرر بدرجات متفاوتة" مضيفا أن "إفريقيا اليوم كلها واحدة والضرر الذي يصيب دولة سيكون شاملا للجميع".