م/ريم

يُواصل الكيان الصهيوني عدوانه على الفلسطينيين وأرضهم بكل ما أوتي من خسّة ونذالة ولا إنسانية، هذه المرة فصل آخر من إرهابه في حق البلاد والعباد...على أرض كنعان الطاهرة وداخل زنازين مظلمة يعتقل الاحتلال الصهيوني الرجال والنساء والأطفال...جرمٌ محرمٌ دولياً لكنه عارٌ يتباهى به المسؤولون الصهاينة وفي مقدمتهم المتطرف "ايتمار بن غفير" أبرز الداعمين لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الاحتلال الصهيوني في مارس الماضي.

"بن غفير" خرج مؤخرا يتوعد كل الأسرى من زنزانة الأسير الفلسطيني "حسن سلامة" قائلا "أنه عندما يصبح وزيرا للدفاع سيعمل على إعدام الأسرى جميعا والدفع قُدما بسياسة التهجير من غزة والضفة الغربية"، تصريحات إجرامية أثارت إدانات دولية واسعة ومطالبات عاجلة بتدخل دولي للتحقيق وحماية الأسرى، وسط تحذيرات من تصاعد التحريض الرسمي والانتهاكات داخل سجون الاحتلال.

في غضون ذلك وعلى هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد حوار رفيع المستوى، حول أوضاع الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لدى الاحتلال الصهيوني والانتهاكات المرتكبة بحقهم خلال فترتي الاعتقال والاحتجاز.

الحوار المنظم بمبادرة من بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، بالتنسيق مع وزارة شؤون الأسرى والمحررين وبعثتي الأردن وأيرلندا ومنظمة «إنقاذ الطفل»، تناول الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون خلال الاعتقال، وسط دعوات إلى ضرورة توفير الحماية لهم ومساءلة الكيان الصهيوني عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم، حيث أشارت بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أن الهيئة الأممية أدرجت قوات الاحتلال على قائمة الجهات التي ترتكب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال وتشمل العنف الجنسي، بعد تحققها من وقوع حوادث متعددة من هذا النوع بما في ذلك استخدامه شكلا من أشكال التعذيب، فضلا عن حالات استخدم فيها أطفال فلسطينيون محتجزون كدروع بشرية. 

الأمم المتحدة ومن خلال لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة اتهمت مرات عدة الكيان الصهيوني بتنفيذ سياسة ممنهجة تستهدف الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أن الانتهاكات المرتكبة منذ السابع من أكتوبر 2023 لا تقتصر على القتل المباشر، بل تمتد إلى ما وصفته بمحاولة تقويض الوجود المستقبلي للشعب الفلسطيني عبر استهداف أجياله الناشئة وهو ما يعرف أيضا بجريمة التطهير العرقي .

ورغم التقارير الأممية والإنسانية المنددة يواجه الأطفال الفلسطينيون واقعا قاسيا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار حملات الاعتقال والمداهمات في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تزامنا مع ما يعيشه أيضا الأطفال المعتقلين من غزة بسبب العدوان المتواصل على القطاع حيث يصعب تحديد العدد الكامل للأطفال المعتقلين من قطاع غزة بسبب الإخفاء وصعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة حول أماكن احتجازهم.

يشار إلى أن عدد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ، حتى بداية أغسطس 2026 نحو 370 طفلا، يحتجز معظمهم في سجني "مجدو" و"عوفر" من بين أكثر من 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، وفق مؤسسات الأسرى الفلسطينيين .