تعكس الطبعة الثالثة للصالون الجزائري للعقار "دي زاد إيمو" المقامة حاليا بالجزائر العاصمة الحركية التي يشهدها نشاط الترقية العقارية في الجزائر وقطاع البناء بشكل عام خلال السنوات الأخيرة مدفوعا على وجه الخصوص بالتدابير التي اتخذتها السلطات العمومية لتأطير هذا النشاط وتسهيل حصول المواطنين على السكن وكذا الولوج إلى مختلف الحلول التمويلية.

وأبرز ممثلو عدة مؤسسات التقت بهم وأج خلال هذا الصالون المنظم بقصر المعارض بالصنوبر البحري تطور القطاع الذي يعرف تنوع عروض السكن والعقارات المقدمة في أجنحته، فضلا عن تطوير مشاريع تستجيب بشكل أكبر لتطلعات الزبائن من حيث الجودة والخدمات.

ويعرض المشاركون بهذه المناسبة مجموعة متنوعة من المشاريع العقارية تشمل على وجه الخصوص السكنات والإقامات والفيلات في مختلف مناطق الوطن. ومن بين نحو ثلاثين عارضا تسجل التظاهرة مشاركة بنوك وشركات تأمين ومكاتب دراسات تقنية ومؤسسات ناشئة متخصصة. 

وفي هذا الصدد قدمت المسؤولة التجارية لمجمع عقاري آمال بلعيد عدة مشاريع عقارية قيد الإنجاز لا سيما بالجزائر العاصمة مشيرة إلى أن الطلب على السكن لا يزال مرتفعا خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت أن الشركة أنجزت مختلف أنواع السكنات من بينها مجمعات سكنية مندمجة ضمن مواقع مهيأة ومزودة بالمرافق الضرورية. وتتميز هذه المشاريع حسب المسؤولة باستخدام مواد حديثة.

كما أبرزت السيدة بلعيد دور حلول التمويل التي تقترحها البنوك والمؤسسات المالية في دعم ديناميكية السوق العقارية معتبرة أن القروض التقليدية ذات معدلات الفائدة المدعمة إلى جانب منتجات التمويل الإسلامي تشكل آليات من شأنها تسهيل اقتناء السكنات وتمكين المواطنين من التملك.

وبعيدا عن إنجاز السكنات يساهم نشاط الترقية العقارية في خلق مناصب الشغل وتطوير مهن جديدة ومؤسسات مرتبطة بالبناء والخدمات العقارية حسبما تمت الإشارة إليه. من جهته أوضح المسؤول التجاري لشركة الترقية العقارية حمودة طه أن المؤسسة تنشط في ولايات الوسط حيث تطور مشاريع مختلفة لا سيما الفيلاتمعتبرا أن القطاع يشهد "تطورا ملحوظا تدعمه طلبات لا تزال مرتفعة".

كما شدد على أهمية توفر الوثائق الإدارية والتراخيص اللازمة لإنجاز المشاريع معتبرا أن الوضعية القانونية والإدارية السليمة للعقارات تشكل عنصرا أساسيا لطمأنة المقتنين وتعزيز الثقة في المرقيين العقاريين.

ويحضر القطاع البنكي بدوره في هذه التظاهرة من خلال عرض مجموعة متنوعة من صيغ التمويل الموجهة لاقتناء السكنات أو تهيئتها أو بنائها سواء عبر القروض التقليدية أو الحلول التي تندرج ضمن التمويل الإسلامي.

ويرى المهنيون أن توفر هذه التمويلات إلى جانب تنوع المشاريع وتسهيلات الدفع يشكل عاملا من شأنه إعطاء دفع إضافي للسوق العقارية وبالتالي لعدة قطاعات أخرى مرتبطة بها.

وفي هذا السياق يسعى منظمو الصالون إلى المساهمة في تعزيز الثقة بين المرقيين العقاريين والمقتنين من خلال التركيز على الشفافية في عرض المشاريع ودقة المعلومات المقدمة للزبائن واحترام الالتزامات التعاقدية. 

وأوضحت مسؤولة الاتصال بالصالون صباح ريد زافر أن هذه الطبعة الثالثة من المرتقب أن تستقطب أكثر من 3.000 زائر مشيرة إلى أن هذا الموعد يفرض نفسه تدريجيا كفضاء للتبادل واللقاء بين المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين والجمهور الواسع.

وعلى هامش هذه التظاهرة التي تختتم يوم غد الأحد تمت برمجة ندوات وأيام تكوينية لفائدة المهنيين تتناول عدة مواضيع مرتبطة بالترقية العقارية، لا سيما تسيير العقارات والهندسة المعمارية واستراتيجيات البيع فضلا عن مختلف مراحل إتمام المعاملات العقارية.