تم، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، التوقيع على مذكرة تفاهم بين المجمع العمومي سونلغاز وشركة الكهرباء السنغالية (سينيليك)، لتأطير التعاون بين الشركتين. ووقع مذكرة التفاهم كل من المدير العام بالنيابة ل"سونلغاز"، نبيل كافي، والمدير العام ل"سينيليك، غاي توبي، تحت إشراف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، ووزير الطاقة والبترول السنغالي، الحاجي عبد الرحمن ديوف، بحضور سفير السنغال لدى الجزائر، وعدد من الإطارات.

وبالمناسبة، أوضح السيد عجال، في تصريح صحفي، أن توقيع مذكرة التفاهم بين شركتي البلدين "تأتي لتأطير نشاطات التعاون، وهي خطوة أساسية في مسار تعزيز العلاقات الثنائية، تترجم الإرادة المشتركة لبناء شراكات متينة ومثمرة بين شركات البلدين".

وعن اللقاء الذي جمعه بالوزير السنغالي، أكد السيد عجال أنه يأتي في إطار مواصلة المحادثات التي انطلقت شهر أغسطس المنصرم، حيث شكل مناسبة جديدة للتأكيد على "عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين الجزائر والسنغال، فضلا عن الالتزام المشترك بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي في مجال الطاقة من خلال تشجيع تبادل الخبرات والتجارب، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة في هذا القطاع الاستراتيجي". 

كما يعكس اللقاء الإرادة الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، والنهوض بتكامل أفريقي قائم على التضامن والمنفعة المتبادلة، يضيف السيد عجال، مبرزا المكانة التي يحتلها قطاع الطاقة، بحكم طابعه الاستراتيجي ومساهمته الحاسمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وجدد السيد عجال رغبه الجزائر في العمل مع السنغال في المجال الطاقوي، "بروح من الشراكة الصادقة والمستدامة في إطار رؤية السنغال 2050، واستراتيجيتها لتحسين التزويد بالطاقة وضمان وصول الكهرباء إلى جميع المواطنين وتحقيق السيادة الطاقوية". 

وفي هذا الاطار، أكد إستعداد الجزائر لمرافقة السنغال في تنفيذ استراتيجيتها "الغاز من أجل الكهرباء" (Gas to Power) التي تهدف إلى تثمين مواردها الغازية لإنتاج الكهرباء.

وقال بهذا الخصوص: "سنضع تحت تصرف الجانب السنغالي خبرات مؤسساتنا الوطنية وإطاراتنا على امتداد سلسلة القيمة الطاقوية بأكملها، قصد مواجهة التحديات التي يواجهها في قطاع الطاقة، والمساهمة في تطوير وتعزيز نظامه الكهربائي بروح التضامن والشراكة والمصلحة المشتركة".

من جانبه، أكد وزير الطاقة والبترول السنغالي أن توقيع مذكرة التفاهم يشكل خطوة مهمة لتعزيز التعاون "جنوب-جنوب" والتضامن الأفريقي، مشيدا بالخبرة الجزائرية في مجالات إنتاج، نقل، وتوزيع الكهرباء وإدارة المؤسسات الطاقوية.

وذكر، في ذات السياق، بتوجيهات رئيس جمهورية السنغال قصد الإستفادة من التجربة الجزائرية في المجال الطاقوي، معلنا عن إبرام اتفاقية تعاون بين الحكومتين في مجال الطاقة ديسمبر القادم بداكار.

وسيقوم الوفد السنغالي اليوم بجولة لعدد من المنشآت الطاقوية للاطلاع عن كثب على ما توصلت إليه المؤسسات الجزائرية في هذا المجال.