سجلت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية تدهورا مقلقا في الأوضاع الصحية والإنسانية لعدد من الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، محملة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.

وأفادت الرابطة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص) اليوم السبت، بأنها توصلت بمعطيات مقلقة ومتواترة حول تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لعدد من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، وذلك في ظل استمرار الإضرابات عن الطعام، وسط ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

أوضحت الرابطة أن عائلة الأسير المدني الصحراوي، حسان الداه، الذي يقبع في سجن "بنكيرير" بشمال مدينة مراكش، أفادت بأنها تلقت اتصالا هاتفيا منه أمس الجمعة، أكد خلاله أنه لا يزال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام في ظروف بالغة القسوة، حتى تحقيق مطالبه المشروعة.

وقالت العائلة أن الأسير يعاني من آلام حادة على مستوى الكلى وعدم انتظام في دقات القلب، وهو معزول في جناح مشدد الحراسة دون أي تواصل مع النزلاء، وقد حرم من أغراضه الشخصية، بما فيها ثيابه وأغطيته. 

من جهتها، أفادت زوجة الأسير المدني الصحراوي لحسين الزاوي، المتواجد بسجن "القنيطرة" المركزي، بتدهور وضعه الصحي نتيجة الإضراب عن الطعام الذي يخوضه، إلى جانب معاناته من مرض الربو الحاد. وبدورها، قالت شقيقة الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي أن حالته الصحية "جد متدهورة" إذ يعاني من مرض القلب، لافتة إلى أنه لا يزال في غرفة انفرادية محروم من أي وسيلة للاتصال الخارجي، كما أن إدارة السجن حرمته من أغراضه الشخصية بما فيها ثيابه وأغطيته وكتبه.

وبناء على ذلك، تؤكد رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أنها تتابع ب"قلق بالغ" هذه المعطيات الخطيرة وتحمل الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الأسرى، كما تطالب بإنهاء العزل الانفرادي بحقهم وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم والمحامين، مناشدة المنظمات الحقوقية الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء الأسرى.