شكل موضوع "سياسة التعدين في الجزائر: غارا جبيلات 2030-2050 رؤية استراتيجية لدور الجزائر في سلاسل الإمداد العالمية وتحقيق التنويع الاقتصادي" محور ملتقى وطني احتضنته، اليوم الخميس، جامعة تلمسان، بمبادرة من مخبر البحث وإدارة المؤسسات وتسيير رأس المال الاجتماعي، بالتنسيق مع كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير.

وأبرز رئيس المجلس العلمي لكلية العلوم الاقتصادية لجامعة تلمسان غربي ناصر صلاح الدين، في تدخله بالمناسبة، الأهمية الاستراتيجية لمنجم خام الحديد لغارا جبيلات بولاية تندوف في مجال تنويع الاقتصاد الوطني، مع الانتقال إلى التعدين المستدام، الذي يضمن تنمية محلية في ظل الحفاظ على البيئة.

من جهته، اعتبر الأستاذ بوقناديل محمد، من الجامعة ذاتها، أن استغلال المنجم يأتي في مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر الاقتصادي والصناعي، باعتباره رهانا تنمويا متعدد الأبعاد يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة، تشمل المناطق الجنوبية للوطن.

وأشار إلى أن أهميته تتجاوز البعد الوطني لتمتد إلى العمقين الإفريقي والعربي، بما يتيحه من إمكانات لتعزيز مكانة الجزائر إقليميا ودوليا، وتحويل ثرواتها الطبيعية إلى محركات للتنمية المستدامة، فضلا عن دعم قدراتها الاقتصادية والصناعية.

كما تناولت طلحاوي فاطمة الزهراء، من جامعة أدرار الأفاق الاقتصادية والاجتماعية لمنجم غارا جبيلات، وأهميته في تنويع الصادرات خارج المحروقات، وخلق مناصب الشغل، ويشكل فرصة استثمارية جد متميزة، لاسيما من ناحية البنى التحتية وسلاسل الامدادات والنقل، إلى جانب المشاريع الاقتصادية والتنموية المرتبطة بقطاعي الطاقة والمناجم.

وتضمن هذا الملتقى، الذي عرف مشاركة أساتذة وباحثين من مختلف جامعات الوطن تقديم مداخلات حول غارا جبيلات والتحول الاستراتيجي في التعدين الجزائري، فضلا عن سياسة العدين في الجزائر وكذا سلاسل التوريد وغيرها