يشهد الملتقى حول حماية المجاري المائية العابرة للحدود واستعمالها المستدام والوقاية من التلوث البيئي، الذي انطلقت أشغاله اليوم الاثنين بتلمسان، مشاركة دولية واسعة ووازنة من خبراء وباحثين وأكاديميين من 35 دولة، ما يبرز جسامة التحديات المرتبطة بهذا النوع من المجاري ومخاطر التلوث الذي تستخدمه بعض الأنظمة ضمن حرب هجينة في محاولة لاستهداف الأمن القومي للدول.

ويعرف هذا الملتقى مشاركة نوعية لهيئات ومنظمات دولية بارزة، من بينها المعهد العالمي للمياه والبيئة والصحة بجنيف (سويسرا) ومركز أبحاث التنمية بجامعة بون الألمانية والمعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات بتونس والجمعية الإفريقية للمياه والصرف الصحي بكوت ديفوار والمركز العالمي المياه والصرف الصحي بتايلاند ومركز تكنولوجيا المياه بتونس.

كما يسجل الحدث حضور قامات علمية من جامعات مرموقة، على غرار الأستاذ حسن قدرة الله من جامعة يورك بكندا والأستاذ تيراسيو أسيفا من جامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، والسيدة فاتن عتيق بحر من جامعة بريتوريا بجنوب إفريقيا، إلى جانب الأستاذ نور الدين غفور من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بالمملكة العربية السعودية والأستاذ هاني فرحات عبد الحميد عطية من الجامعة التقنية بكوشيتسه بسلوفاكيا.

وتشمل المؤسسات الأكاديمية المشاركة جامعات من مختلف دول العالم، مثل جامعتي فلوريدا وإكستر بالمملكة المتحدة وجامعة يورك بكندا وجامعتي بريتوريا وكيب تاون بجنوب إفريقيا وجامعة كيوتو باليابان والجامعة التقنية بكوشيتسه بسلوفاكيا وجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان، بالإضافة إلى جامعتي القاهرة وعين شمس من جمهورية مصر العربية.

وتأتي هذه المشاركة الدولية الوازنة لتؤكد أيضا أهمية البحث العلمي وتبادل الخبرات في مجالات المياه، البيئة والتنمية المستدامة، فضلا عن تعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات المتخصصة لمواجهة التحديات المتزايدة للموارد المائية والتغيرات المناخية.

وفي تصريح ل /وأج، أوضحت رئيسة المؤتمر الدولي، السيدة شريفة عبد الباقي، أن هذه المشاركة الواسعة والوازنة تعكس قيمة هذا الحدث كفضاء علمي رائد لتبادل المعارف ومناقشة الإشكاليات الراهنة واستعراض الحلول والتقنيات المبتكرة في مجال رصد الموارد المائية وحمايتها ومعالجتها والوقاية من التلوث البيئي وتعزيز الإدارة المستدامة للمياه المشتركة.

وأضافت المتحدثة أن احتضان جامعة تلمسان لهذا الحدث العلمي الدولي يترجم التزامها بدعم البحث العلمي والانفتاح على المحيطين الوطني والدولي وتفعيل دور الجامعة في إيجاد حلول ناجعة للتحديات التنموية والبيئية، كما يمثل فرصة ثمينة لتوطيد علاقات التعاون بين الباحثين والمؤسسات المشاركة وفتح آفاق جديدة أمام المشاريع المشتركة والمبادرات العلمية ذات الأثر المستدام.