افتتحت الطبعة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم القصير، ليلة أمس الخميس بمسرح الهواء الطلق بتيميمون، بمشاركة ما يزيد عن 35 فلما قصيرا سيتم عرضه خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 10 نوفمبر الجاري ومشاركة ضيوف أجانب من 50 دولة عربية وأفريقيا وآسيوية وأوربية. وفي هذا الإطار، أشارت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في كلمة تم بثها عن بعد، أن مسؤولية القطاع أن تكون المهرجانات جامعة للمهنيين والشغوفين وتحمل أفكار إبداعية تصون وهج التاريخ والذاكرة الوطنية وتحفظ أثر التضحيات من التلاشي والنسيان باستحضار الذاكرة الوطنية من خلال أعمال توثق لنضالات الأحرار وتاريخنا المجيد ويحفظ شغف السينما عبر نفوس الناشئة. وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح والي تيميمون، سونة بن اعمر، أن احتضان تيميمون لهذا الموعد الدولي الهام يرسخ قناعة أن الثقافة مكون أساسي من مكونات التنمية المحلية ويترجم جهود السلطات العمومية والعناية التي توليها الدولة لقطاع الثقافة وما تسخره من إمكانات لدعم الإنتاج السينمائي ومرافقة المبدعين وإبراز المقومات الثقافية للولاية والإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية والخدماتية للمنطقة. ويتضمن البرنامج تقديم أفلام استعراضية وورشات تكوينية وموائد مستديرة وتنظيم جولات سياحية وسهرات فنية بالإضافة الى نقل العروض الى مختلف البلديات عبر شاشة متنقلة لتعميم الأجواء عبر مختلف أنحاء الولاية. ويندرج ذلك في إطار استراتيجية القطاع لتطوير السينما في الجزائر وجعل الجزائر قبلة للمنتجين والمخرجين للقيام بأعمالهم السينمائية بتوفير بيئية استثمارية عن طريق استغلال الفضاءات التاريخية والمقومات الطبيعية للتصوير والإخراج السينمائي، مثلما أشير إليه. وقد تم في هذا الإطار تهيئة المعلم التاريخي "خان القوافل" لبرج تينركوك حيث استفاد من عملية تهيئة وتم تدشينه خلال الطبعة الأولى للمهرجان ووضعها تحت تصرف المركز الوطني للسينما ويعد فضاء رحب متكامل للإنتاج والتمثيل السينمائي.