استقبل وزير الصحة، السيد محمد الصديق آيت مسعودان، بمقر الوزارة، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، السيد دونغ غوانغلي، والممثلة المساعدة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بالجزائر، السيدة إيفا ميلاس، حسب ما أفاد به، اليوم الاثنين، ببيان للوزارة.
وأوضح المصدر ذاته، أن هذا اللقاء الذي جرى مساء أمس الأحد، بحضور إطارات الإدارة المركزية، يندرج في إطار "تعزيز التعاون الثلاثي بين وزارة الصحة وجمهورية الصين الشعبية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بما يدعم جهود تطوير المنظومة الصحية الوطنية ويواكب أولويات الإستراتيجية الصحية للجزائر".
وفي مستهل اللقاء، تقدم كل من السفير والممثلة المساعدة لليونيسف بـ"خالص التعازي والمواساة على إثر الحادث المروري الأليم الذي شهدته ولاية بومرداس"، معربين عن "تضامنهما مع الجزائر حكومة وشعبا ومتمنيين الشفاء العاجل للمصابين".
وبالمناسبة، أشاد السيد آيت مسعودان، بـ"متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وجمهورية الصين الشعبية"، مؤكدا أن هذا التعاون "يشكل نموذجا ناجحا في المجال الصحي، لاسيما من خلال البعثات الطبية والعلمية الصينية التي ساهمت، على مدار عقود، في دعم المنظومة الصحية الوطنية إلى جانب برامج التكوين وتبادل الخبرات".
كما ثمن الوزير "الدور الذي تضطلع به منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) كشريك أساسي للجزائر، من خلال مرافقتها للبرامج الوطنية الرامية إلى تعزيز صحة الأم والطفل ودعم الوقاية".
من جهته، استعرض السفير الصيني، "أوجه التعاون القائم بين البلدين"، مشيرا إلى "مباشرة البعثة الطبية الصينية الـ29 لمهامها بالجزائر، والتي ستسهم في دعم الفرق الطبية الجزائرية عبر عدد من ولايات الوطن، بما يجسد عمق علاقات الصداقة والتضامن والشراكة الإستراتيجية بين البلدين".
من جانبها، أكدت السيدة إيفا ميلاس،"التزام المنظمة بمواصلة مرافقة الجزائر في تنفيذ أولوياتها الصحية"، مؤكدة "استعدادها لتسخير خبراتها ودعمها التقني لا سيما في مجالات رقمنة وتحديث المنظومة الصحية، وتعزيز صحة الأم والطفل بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الجزائرية".
وخلال اللقاء، استعرض السيد آيت مسعودان أولويات الإستراتيجية الصحية الوطنية، حيث دعا إلى "توجيه التعاون نحو المجالات ذات الأولوية، لاسيما صحة الأم والطفل والرعاية الصحية الجوارية، الوقاية ومكافحة الأمراض غير المتنقلة وعلى رأسها داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وتطوير خدمات الصحة المدرسية، إلى جانب تعزيز طب النساء والتوليد ورقمنة القطاع الصحي، و تطوير الأنظمة الرقمية ودعم صيانة التجهيزات والمعدات الطبية بما يضمن استمرارية وجودة الخدمات الصحية".
وشكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول "آفاق التعاون المستقبلي، حيث اتفقت الأطراف على "إرساء شراكة إستراتيجية مستدامة، تقوم على تحديد أولويات مشتركة، وإنشاء آليات تقنية لمتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع وتقييم نتائجها بصفة دورية, بما يضمن تحقيق أثر ملموس ينعكس إيجابا على صحة المواطنين وجودة الخدمات الصحية".
كما جددت الأطراف "التزامها بتعزيز التعاون الثلاثي، و تكثيف التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أهداف التنمية الصحية ويكرس علاقات الصداقة والثقة التي تجمع الجزائر بجمهورية الصين الشعبية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بما يحقق نتائج عملية ومستدامة لفائدة المواطن ويسهم في الارتقاء بالمنظومة الصحية الوطنية", وفقا لذات البيان.