زكرياء حبيبي

خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي يستضيفه الكيان الوظيفي الإماراتي حاليا، فتحت النائبة العامة السودانية، انتصار عبد العال، النار على الإمارات في عقر دارها، وسط دهشة القادة الإماراتيين، ومخابرات أبوظبي، التي كانت تنتظر ثناء على محمد بن زايد وحكومته.

وفي بداية تدخلها، أوضحت النائبة العامة السودانية، أن بلادها تشهد عدوان مدعوم خارجيا، سياسيا وماليا، مُؤكدة بامتلاك أدلة دامغة وموثقة على دعم الإمارات لميلشيا "الدعم السريع".

وأوضحت أن الأمر يستدعي تحقيقات دولية، مستقلة وشفافة، ومساءلة كل من يثبت تورطه، في انتهاك القانون الدولي، ودعم الجرائم المرتكبة فوق الأراضي السودانية.

وفي هذا السياق جددت موقف بلادها من استضافة هذا الحدث، بالقول أن الإمارات تفتقر إلى الأهلية الأخلاقية لاستضافة مؤتمر يُعنى بالعدالة الجنائية ومنع الجريمة. 

وتابعت تقول "لا تستقيم العدالة حين يمنح من يساهم في انتهاك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويستغل المنصة الأممية للحديث عن حمايتها".

وأضافت قائلة، أن السودان لا يطرح هذه القضية لخلاف سياسي مع الإمارات، وإنما حماية للقانون الدولي، واحترام مبادئ الأمم المتحدة، والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بوقف أي دعم يسهم في إطالة أمد النزاعات المسلحة، وارتكاب الجريمة الدولية. مُؤكدة أن بلادها تعتبر أن العدالة ليس شأن وطني فحسب، بل مسؤولية دولية مشتركة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة القوى الداعمة للإرهاب والجريمة والعمل معا لتعزيز منظومة عدالة تحمي كرامة الإنسان وتحترم سيادة الدول.

خرجة النائبة العامة السودانية لم تكن منتظرة ولا حتى متوقعة، ما أحدث زلزالا سياسيا ودبلوماسيا مدويا وسط الحضور. مع العلم أن هذا اللقاء يجمع ما بين 3,000 إلى 5,000 مشارك من أكثر من 97 دولة، بحضور أكثر من 32 وزيرا للعدل والداخلية و93 متحدثا من نخبة الخبراء الدوليين.