في تصريح لافت يعكس تصاعد الجدل حول سياسات المغرب الخارجية، اعتبر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن الرباط لم تكتفِ بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، بل تجاوزت ذلك إلى مستوى "التبعية الكاملة"، محذرًا من أن هذه السياسة قد تشكل خطرًا على أمن واستقرار دول الجوار.
بحسب موسى، فإن "عملية صهينة خطيرة" تجري داخل المغرب، تشمل مختلف مؤسسات الدولة، من التعليم والاقتصاد إلى التعاون العسكري والشؤون الدينية. ومن أخطر مظاهر هذا التغلغل، وفقًا له، مشروع منح الجنسية المغربية لضباط إسرائيليين من أصول مغربية، مما قد يفتح الباب أمام توليهم مناصب حساسة داخل الدولة، فضلًا عن إمكانية تحركهم بحرية داخل دول الجوار كمواطنين مغاربة.
كما أشار إلى قانون جديد يسمح باسترجاع اليهود المغاربة لممتلكاتهم، حيث أصدرت محاكم مغربية عدة أوامر بإخلاء مواطنين مغاربة من منازلهم وأراضيهم الزراعية لصالح يهود كانوا يقيمون في البلاد سابقًا، في خطوة أثارت مخاوف بشأن تداعياتها على النسيج الاجتماعي المغربي
وأوضح موسى أن العلاقة بين المغرب وإسرائيل ليست جديدة، بل تعود إلى ستينيات القرن الماضي، لكنها تطورت بشكل غير مسبوق بعد توقيع اتفاق التطبيع في 2020، حيث أصبحت الرباط أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات سياسية وعسكرية في سبيل تأمين دعم تل أبيب وواشنطن لموقفها في قضية الصحراء الغربية.