يواصل الإعلام الدولي، فضح انتهاكات المغرب لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، في ظل استمرار اعتقال الصحراويين على خلفية نشاطهم السياسي والحقوقي وتمسكهم بحقهم الشرعي في تقرير المصير والاستقلال.

وفي هذا الإطار، سلط الموقع الإخباري البرتغالي "الصحراء حرة" الضوء في مقال له، أمس الخميس، على أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن "الدفاع السلمي عن الحرية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره قد يكلف صاحبه السجن".

وأبرز الموقع، استمرار اعتقال عشرات الصحراويين بسبب نشاطهم السلمي أو احتجاجهم على الانتهاكات والظلم الذي يتعرضون له في الأراضي المحتلة، منبها في السياق إلى أن المحاكمات التي أدينوا فيها تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، كما تم انتزاع الاعترافات تحت التعذيب وسوء المعاملة.

واستدل في هذا الإطار، بمعتقلي مجموعة "أكديم إزيك"، الذين اعتقلوا على خلفية تفكيك مخيم أقيم سنة 2010 بضواحي العيون المحتلة للمطالبة بحقوقهم الشرعية، مشيرا إلى تعرضهم، لظروف اعتقال قاسية، من بينها العزل الانفرادي المطول، والحرمان من الرعاية الطبية، ونقلهم إلى سجون بعيدة عن عائلاتهم.

وذكر الموقع بأن منظمات حقوقية وهيئات تابعة للأمم المتحدة وثقت التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الصحراويين، داعيا إلى إبقاء قضية المعتقلين السياسيين الصحراويين حاضرة على المستوى الدولي وعدم السماح ببقاء معاناتهم خلف جدران السجون.

كم تناول الموقع الإخباري، عرقلة الاحتلال المغربي لمسار الاستفتاء حول تقرير مصير الصحراء الغربية، مذكرا بأن الأمم المتحدة أنشأت سنة 1991 بعثة (مينورسو) في إطار التسوية التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار بين جبهة البوليساريو والمغرب.

وأوضح أن المهمة الأساسية للبعثة تمثلت في تنظيم استفتاء يتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، غير أن هذا الاستفتاء لم ينظم رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على إنشاء البعثة، وذلك بسبب عرقلة المغرب و يقينه أن الشعب الصحراوي سيصوت لصالح الاستقلال.