جددت الجزائر وهولندا، اليوم الاثنين، التزامهما بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وعزمهما المشترك على العمل معا في إطار آليات التعاون الثنائي، من أجل تعميق الحوار السياسي وترسيخ الشراكة بين البلدين وتنويعها في مجالات ذات الاهتمام المشترك.

وفي بيان مشترك، أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، ووزير الشؤون الخارجية لمملكة هولندا السيد توم برندسن، بمناسبة زيارة العمل التي يقوم بها هذا الأخير إلى الجزائر، أن هذه الزيارة شكلت فرصة للتأكيد على روابط الصداقة العريقة التي تجمع الجزائر وهولندا، وعلى متانة التعاون الثنائي القائم على الثقة والاحترام المتبادلين والمصالح المشتركة.

كما عبر الوزيران، عن تطلعهما للاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وهولندا سنة 2027. وقد استعرض الوزيران، واقع العلاقات الثنائية والتعاون القطاعي، وشددا على "أهمية تنشيط آليات التعاون القائمة"، واتفقا على عقد الدورتين المقبلتين من المشاورات السياسية واللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي سنة 2027، بهدف وضع خارطة طريق مشتركة تحدد أولويات التعاون الثنائي وجدولها الزمني خلال المرحلة المقبلة.

كما بحث الوزيران، فرص الشراكة في مجموعة واسعة من القطاعات، لاسيما الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والفلاحة وتسيير المياه، والنقل والخدمات اللوجستية واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، فضلا عن التكوين وبناء القدرات والمبادلات الثقافية والعلمية والإنسانية.

وفي ذات السياق، أخذ الوزيران علما بمشاريع النصوص القانونية للتعاون قيد التفاوض، وعلى وجه الخصوص مشروع مذكرة التفاهم حول الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والانتقال الطاقوي وشجعا السلطات المعنية على مواصلة المفاوضات بهذا الشأن بغية توسيع التعاون الثنائي وتعزيزه.

وأعرب الطرفان، عن ارتياحهما لمستوى التعاون في مجال تنقل الأشخاص والهجرة، واتفقا على تعزيزه من خلال التشاور وآليات التنسيق وتبادل الممارسات الجيدة، وفقا لتشريعاتها الوطنية، كما أقرا بأهمية توسيع نطاق التعاون وأبديا استعدادهما للعمل معا من أجل تعزيز المساعدة القنصلية المتبادلة وتوطيد الثقة المتبادلة، لاسيما من خلال الحوار حول تنقل الأشخاص والهجرة، وذلك وفق آليات وترتيبات تحددها السلطات المختصة.

وتبادل الوزيران معمقا، الآراء حول التحديات التي تطرحها الهجرة وسجلا تقاربا في وجهات النظر بشأن ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة ومتوازنة تقوم على التضامن، وتأخذ بعين الاعتبار كافة أبعاد مسار الهجرة وتراعي مصالح وانشغالات جميع الأطراف المعنية.

كما شددا على أهمية العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وضرورة تعزيز شراكتها الاقتصادية بما يسمح بتجاوز التحديات الراهنة، وأكدا على أهمية مواصلة الحوار، في الأطر ذات الصلة، بغية إيجاد حلول لانشغالات الطرفين، بروح من التوافق، ومع مراعاة مصالحها المتبادلة. 

وتبادل الوزيران وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وحول سبل تعزيز التشاور الثنائي للاستجابة للتحديات المشتركة وتعزيز الاستقرار والسلم والأمن والتنمية، سواء في المنطقة الأورومتوسطية أو في القارة الإفريقية، بما فيها منطقة الساحل.

وجددا التزام الجزائر وهولندا الراسخ بمبادئ القانون الدولي، واحترام الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وكذا بتعزيز الدبلوماسية المتعددة الأطراف والحوار بصفتها السبيل الأمثل للتشاور واتخاذ القرار على المستوى الدولي.

وفي الأخير، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لنتائج الزيارة، وأكدا، من جديد، على أهمية الحفاظ على انتظام اللقاءات الثنائية ومواصلة جهودهما المشتركة للنهوض بالحوار السياسي وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما يحقق كامل إمكاناتها وفق تطلعاتهما وأولوياتهما.