شكلت فعالية الرقابة البرلمانية، وتعزيز التوازن والتعاون بين السلطات، ومدى تجسيد الضمانات الدستورية في الممارسة المؤسساتية الفعلية، أبرز محاور الندوة القانونية رفيعة المستوى التي احتضنها صالون الجزائر الدولي للكتاب، بعنوان "ترقية العمل البرلماني في ظل التعديل الدستوري لسنة 2020" بمشاركة أعضاء من المحكمة الدستورية وممثلين عن غرفتي البرلمان.

وشهد اللقاء مشاركة بوزيان عليان وعمار عباس عن المحكمة الدستورية، ومراد لكحل ومبروك دريدي عن مجلس الأمة، إلى جانب النائبين محمد تاجر ومحمد زغو عن المجلس الشعبي الوطني.

وسلطت الندوة الضوء على المكتسبات التي جاء بها التعديل الدستوري لسنة 2020 في مجال تطوير العمل البرلماني، لاسيما ما تعلق بتحسين جودة صناعة القوانين، وتعزيز الرقابة على العمل الحكومي، وتكريس دور المعارضة البرلمانية، باعتبارها آليات أساسية لدعم الشفافية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات. 

كما تناولت النقاشات أهمية تفعيل حق الإخطار البرلماني، باعتباره ضمانة دستورية تتيح للمؤسسة التشريعية الإسهام في حماية الدستور والدفاع عن سموه، وتعزيز الرقابة على دستورية القوانين.

وتطرق المشاركون أيضا إلى طبيعة العلاقة الوظيفية بين غرفتي البرلمان والمحكمة الدستورية، وآليات التعاون والعمل المشترك بينهما، بما يعزز التكامل المؤسساتي ويكرس مبدأ التوازن بين السلطات في إطار ديمقراطي.

وفي سياق متصل، برزت أهمية تقييم مدى نجاعة آليات الرقابة البرلمانية التي أقرها التعديل الدستوري، ومدى انعكاس الضمانات القانونية على الممارسة الفعلية، بما يفتح النقاش حول سبل تجاوز الفجوة المحتملة بين النص الدستوري وتطبيقه على أرض الواقع.

وتندرج هذه الندوة ضمن مساعي تعميق النقاش حول تطوير الأداء البرلماني والمؤسساتي، وتعزيز استقرار المنظومة التشريعية الوطنية وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.

أمينة. ش