جدد حزب العمال الأسترالي، الحاكم في البلاد، دعمه الثابت لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

جاء ذلك في توصية تبناها الحزب في مؤتمرة الوطني الخمسين المنعقد بمدينة أديلايد خلال الفترة من 23 إلى 25 يوليو 2026، والتي طالب فيها أيضا سلطات الاحتلال المغربي بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في الإقليم المحتل.

وأكدت التوصية أن حزب العمال الأسترالي "يدعم بقوة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير"، مجددا بذلك موقف الحزب التاريخي الداعم لاستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية والتوصل إلى حل سلمي وعادل للنزاع.

كما دعت إلى توسيع ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" لتشمل المراقبة المستقلة لأوضاع حقوق الإنسان في الإقليم المحتل والإبلاغ عنها وحماية حقوق السكان الصحراويين، مشددة على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين ما يزالون يقبعون في السجون المغربية، بعضهم منذ سنوات طويلة، عقب محاكمات تعرضت لانتقادات واسعة من هيئات أممية ومنظمات حقوقية دولية. 

ورحب ممثل جبهة البوليساريو في أستراليا ومنطقة جنوب المحيط الهادئ، محمد فاضل كمال، الذي شارك في أشغال المؤتمر، بتبني هذه التوصية، معتبرا أنها تعكس تمسك حزب العمال الأسترالي بموقف مبدئي ومتسق مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

وقال في هذا الصدد أن "سياسة حزب العمال الأسترالي تجاه الصحراء الغربية سياسة مبدئية وثابتة تتوافق مع القانون الدولي وتحظى بدعم واسع من منتسبي الحزب والحركة النقابية الأسترالية"، مشيرا إلى أن تبني هذه التوصية يبعث برسالة سياسية مهمة مفادها أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير "لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه" وأن أي حل عادل ودائم يجب أن يقوم على تمكينه من ممارسة هذا الحق بحرية ودون ضغوط.

وأشار الدبلوماسي الصحراوي إلى أن الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين السياسيين الصحراويين تأتي في وقت "بالغ الحساسية"، في ظل استمرار معاناتهم داخل السجون المغربية وتدهور الأوضاع الصحية لعدد منهم. كما اعتبر أن مطالبة الحزب الاسترالي بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان تشكل "خطوة مهمة "، خصوصا أن البعثة لا تزال من بين بعثات الأمم المتحدة القليلة التي لا تتوفر على آلية واضحة ومستقلة لمراقبة حقوق الإنسان والإبلاغ عن الانتهاكات.

واختتم السيد محمد فاضل كمال بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل للمجتمع الدولي من أجل الإفراج عن الأسير النعمة أسفاري وعن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وعدم السماح للسلطات المغربية بمواصلة تجاهل التزاماتها الدولية.